الغلاء والدولار يحرم السوريين من بهجة عيدهم المبارك

الغلاء والدولار يحرم السوريين من بهجة عيدهم المبارك

عدد القراء: 455

مركز حلب الإعلامي


يتسقبل السوريين هذا العام عيد الفطر كضيفا ثقيلا عليهم، لايستطيعون تزيين أولادهم جراء الارتفاع الكبير لأسعار الألبسة المتعلق بانهيار الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي، في وقت تشهد البلاد تردّي للأوضاع الإقتصادية وارتفاع معدلات التضخم والبطالة.
وشهدت أسواق ريف حلب وإدلب، تراجعا حادا بحركة شراء مستلزمات عيد الفطر من ملابس وحلويات، لتتحول الأسواق إلى محلات للعرض دون الطلب، وذلك نتيجة التأثر بحالة الهبوط المدوية لليرة السورية أمام الدولار وباقي العملات.
وسجل سعر صرف الليرة السورية في دمشق أمام الدولار الأمريكي الواحد 1670 شراء، و 1690 ل.س مبيع، أما في حلب، بلغ سعر الصرف 1670 شراء، و1690 ل.س مبيع، بينما في إدلب، بلغ سعر صرف الليرة 1665 ليرة شراء، و 1660 مبيع.
من جانبها؛ تقول السيدة "رانية الأحمد" أم لخمسة أولاد تعيش في مدينة الأتارب بريف حلب الغربي، لم يبقى للعيد يوم واحد وأنا لم أستطيع شراء ألبسة لأولاي حيث يبلغ سعر بنطلون الجينز 7 ألاف ليرة سورية والقميص 6 ألاف في وقت يبلغ سعر الحذاء 10 آلاف مايعني أن تكلفة شراء لباس لواحد من أولادي 23 ألف، وإذا أردت أن أشتري لأولاي الخمسة أحتاج إلى مايقارب 125 ألف، وهو مبلغ كبير لا يستطيع زوجي تأمينه.
إلى ذلك قال أحد أصحاب محال الألبسة في مدينة الدانا الواقعة شمال إدلب: "يعتبر هذا العيد هو الأسوء على الأسواق سواء على الشعب والتجار، حيث لم نعد نعرف كيف نبيع الألبسة والتي تشهد اختلاف كبير بين اليوم والآخر جراء تفاوت سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الليرة السورية والتي يتداولها سكاننا في المناطق المحررة.
وتحسر التاجر على أيام كان فيها عدد زبائنه كبيرا، من بين الفقراء الذين يشترون أي شيء يسترهم، والطبقة الوسطى التي تبحث عن ماركات عالمية، مشيرا أن الطعام أصبح أولوية الجميع، والملابس أمرا ثانويا ولا أحد يشتري لباسا للعيد إلا للضرورة.
وهوت الليرة السورية مطلع الأسبوع الجاري إلى أدنى مستوى لها مقابل الدوﻻر، الذي حقق مكاسب جديدة، في افتتاح تعاملاته ليصل عتبة 2000 للدوﻻر الواحد.
وحول دور المنظمات الإنسانية في مساعدة سكان الشمال السوري مع اقتراب العيد؛ علّق المدرب في منظمة بدائل الشاب "عبدالإله حج حسين" بقوله: "إن موجات النزوح الأخيرة والمتتالية وتعثر الأنشطة الاقتصادية وارتفاع نسبة الفقر في سوريا جعل من المساعدات التي تقدمها المنظمات الإنسانية قضية حيوية بالنسبة للمدنيين، ووقفت جميع المشاريع الإغاثية عاجزة عن تلبية جميع الاحتياجات خاصة مع موجة النزوح الأخيرة التي شهدتها أرياف حماة وإدلب خلال عام 2019، إذ تجاوزت أعداد النازحين مليون ونصف..
وسبق أن أظهر تقييم للحاجات الإنسانية نشرته منصة (reliefweb) التي تعتمد على إحصائيات الأمم المتحدة، في 12 من نيسان الماضي، أن 81 بالمئة من الأهالي في مناطق سيطرة المعارضة السورية في شمال غربي سوريا يواجهون مشكلات في حصولهم على المساعدة الإنسانية، ونحو 49 بالمئة من المجتمعات (من نازحين ومقيمين) يتناول أفرادها ثلاث وجبات في اليوم، بينما يتناول معظم أهالي المخيمات واحدة فقط.
 


تاريخ النشر: الجمعة 22 أيار/مايو 2020 - 06:10 مساءً
سورياالعيدرمضانالدولار

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي مركز حلب الإعلامي وإنما تعبر عن رأي أصحابها
comments powered by Disqus