سوريا

وزير الداخلية الألماني: استبعاد ترحيل اللاجئين السوريين

استبعد وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر ترحيل اللاجئين إلى سوريا بمن فيهم الأشخاص الخطرين، في خضم احتدام الجدل حول قضايا اللجوء في ألمانيا.

ونقلت DW عن زيهوفر قوله بشأن إمكانية ترحيل اللاجئين السوريين الخطرين إلى بلدهم: “في الوقت الراهن لا توجد أي منطقة في سوريا يمكن أن يُرحل إليها اللاجئون بمن فيهم المجرمون”. جاء ذلك في تصريحات لمجلة “دير شبيغل” الألمانية نشرتها على موقعها الالكتروني اليوم.

ووصف زيهوفر تقرير وزارة الخارجية بـ “المعقول”، وهو تقرير مهم يأتي قبل أيام قليلة من انعقاد مؤتمر وزراء داخلية الولايات الألمانية، حيث سيتم بحث مسألة تمديد تعليق ترحيل اللاجئين إلى سوريا، والذي سينتهي عمليا مع نهاية شهر ديسمبر/ كانون الأول المقبل.

وذكرت DW أن مفوضة الحكومة الألمانية للهجرة والاندماج وشؤون اللاجئين كانت عارضت إدخال أي تغيير لحق اللجوء في القانون الأساسي (دستور ألمانيا). وقالت أنيته فيدمان-ماوتس لصحيفة “راينيشه بوست” في عددها الصادر اليوم “لن نقلص عدد اللاجئين من خلال تغيير الدستور، وإنما من خلال مكافحة أسباب اللجوء والعمل على وضع نظام لجوء تضامني بالتعاون مع شركائنا، وكذلك من خلال المضي قدما في تحقيق توزيع عادل للأعباء في أوروبا”. وأضافت مفوضة الحكومة الاتحادية “تاريخنا يذكرنا بعدم التشكيك في الحق الأساسي في اللجوء”.

وبهذه التصريحات نأت المسؤولة الألمانية البارزة، المنتمية للحزب المسيحي الديمقراطي، بنفسها عن زميلها بالحزب فريدريش ميرتس، وهو أحد أبرز المرشحين لخلافة المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في رئاسة الحزب، والذي طرح حق اللجوء في ألمانيا للنقاش.

وقال ميرتس في المؤتمر الإقليمي للحزب بمدينة زيباخ بولاية تورينغن أول أمس الأول، إن ألمانيا هي الدولة الوحيدة في العالم التي يتضمن دستورها حقا في اللجوء على المستوى الفردي. وأعرب عن رأيه أنه “من الضروري في وقت ما أن نجري نقاشا على مستوى الرأي العام بشأن ما إذا كان يلزم إضافة تحفظ قانوني (ضد هذا الحق) في الدستور”.

يذكر أن تقريرا لوزارة الخارجية الألمانية نشر قبل أيام، أكد أن ترحيل اللاجئين إلى بلدهم سيعرضهم حاليا لأعمال عنف انتقامية. وأوضح التقرير أنه لا توجد حاليا أي منطقة في سوريا يمكن أن توفر حماية كاملة وبعيدة الأمد بالنسبة للأشخاص المضطهدين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى