دولي

موسكو تقترح إنشاء مناطق هادئة كبديل للمناطق الأمنة التي إقترحتها واشنطن

طرحت روسيا فكرة إنشاء مناطق خاصة للتخفيف من حدة التوتر بين قوات النظام والمعارضة وإدخال قوات من دول محايدة إلى خطوط التماس, تحت ما يسمى بالمناطق "الهادئة".

واقترحت موسكو خطتها "لإنشاء أربع مناطق لتخفيف التصعيد في سوريا، وتشكيل مجموعة عمل مشتركة بين ممثلي الدول الضامنة لوضع خرائط لحدود هذه المناطق".

ونص المقترح الروسي، وفق وكالة سبوتنيك الروسية، على "إنشاء المناطق الأربع في إدلب، وشمال حمص، والغوطة الشرقية، وجنوب سوريا".

وتضمنت الوثيقة، التي جاءت تحت عنوان "الاقتراحات من جانب روسيا الاتحادية حول إنشاء مناطق تخفيف التصعيد على أراضي الجمهورية العربية السورية"، على "إرسال وحدات عسكرية للدول الضامنة للاتفاق من أجل الإشراف على نظام وقف إطلاق النار".

وجاء في نص المقترح "إرسال وحدات عسكرية للدول الضامنة للاتفاق للإشراف على نظام وقف إطلاق النار"، و"إنشاء خطوط فاصلة على حدود المناطق الأربع، ووضع حواجز لتأمين المساعدات الإنسانية".

وأضافت موسكو أن المقترح يشمل "إقامة خطوط فاصلة على حدود المناطق الأربع، ووضع حواجز مرور للمدنيين دون سلاح، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، وتلبية الاحتياجات التجارية وغيرها مما يحتاجه المواطنون السوريون، علاوة على تأمين مراكز المراقبة لرصد الالتزام بنظام وقف القتال".

واحتوى المقترح الروسي على "خلق الدول الضامنة للظروف الملائمة لتأمين عودة النازحين في الداخل السوري، واستعادة منشآت البنية التحتية وإعادة إمدادات المياه، وغيرها من المستلزمات الحياتية للسكان" داخل المناطق الأربعة.

وأوضحت الوثيقة أن موسكو تسعى لإنشاء "لجنة عمل مشتركة على مستوى الممثلين المفوضين للدولة الضامنة"، بينما سيجري في أقرب وقت وضع خرائط لتحديد مناطق "تخفيف التصعيد" الأربعة تمهيدا للحصول على قرار من الدول الضامنة لإنشائها.

من جهته قال عضو الهيئة العليا للتفاوض فاتح حسون "إنه لم يتم تحديد الدول التي ستشارك في تلك القوات التي سيتم نشرها على خطوط التماس بين طرفي الصراع في سوريا، لكنه أكد أن الدول المشاركة بقواتها ستكون محايدة وغير مشاركة بالمعارك الجارية حالياً في سوريا".

وأكد عضو وفد الهيئة العليا للتفاوض أنه "لم يكن هناك أي طرح لأسماء دول، وفي حال تمت الموافقة من قبل أطراف الصراع على اقتراح موسكو، فسيتم إنشاء مجموعة عمل، والتي ستختار بدورها الدول التي ستشارك في تشكيل تلك القوات".

وتابع حسون قائلاً: "روسيا كضامن لبدء العملية السياسية والاتفاقات التي تم التوصل إليها مع النظام السوري، وذلك يتطلب من المجتمع الدولي تدخلاً أكبر في محادثات أستانة، كما أن روسيا تطالب بتدخل دولي أكبر في مؤتمرات أستانة، وحقيقة هذا شيء مشجع" على حد قوله.

بدوره، قال د. يحيى عريضي، الذي شارك ضمن وفد المعارضة في اجتماعات «أستانة 1 و2»، إن "هذا الاقتراح الروسي تم طرحه شفهياً، وعُرض خلال اجتماعات الفصائل العسكرية في أنقرة الأسبوع الماضي، متوقعاً أن يتم التوسع في بحث المقترح خلال اجتماعات «أستانة 4» يومي غد وبعد غد الخميس".

يذكر أن المقترح الروسي الجديد, جاء بعد فترة من طرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فكرة إنشاء مناطق أمنة للمدنيين في سوريا .

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى