سوريا

منظمة أطباء بلا حدود تصدر تقريرا ساخنا عن سوريا

تحدثت منظمة "أطباء بلا حدود" الدولية في تقرير, وصفته الوكالات الاخبارية بالمثير والساخن , عن أوضاع الرعاية الصحية الكارثية في سوريا وطبيعة التحديات التي يواجهها هذا القطاع.

وذكرت المنظمة في خلاصة تقريرها ,"بان الوضع الهش في سوريا الناجم عن الحرب والتهديد الجاثم بوقوع الهجمات حرم السكان من إمكانية الوصول إلى المرافق الطبية، كما أثر سلباً على نطاق الرعاية الطبية التي لا يزال بالإمكان تقديمها وفعالية تلك الرعاية".

وقالت المنظمة في تقريرها المتخصص "إن الوضع القائم المعقد في سوريا أجبر المعنيين على تغيير طريقة تقديم الدعم من حيث قبول معايير أدنى من المتعارف عليها أو الحاجة إلى التكيف في ظل هذا التهديد".

وأضافت "مع أن منظمة أطباء بلا حدود نجحت في إيجاد سبل لتوفير الرعاية الصحية في العديد من أنحاء سوريا، إلا أن هذا لم يتحقق دون مواجهة تحديات جمة. وتستمر منظمة أطباء بلا حدود في صراعها من أجل توفير وتقديم الدعم للرعاية الطبية الحرجة بشكل مباشر".

وتابعت بالقول "كما أجبر ذلك أيضاً المنظمة على إعادة النظر في نماذج الاستجابة القياسية لديها وفي الوقت عينه أجبرها على إيجاد سبل من أجل تعديل إجراءاتها وممارساتها الطبية لتتلاءم مع الطبيعة الوحشية للنزاع في سوريا" حسب لغة التقرير.

وأكدت المنظمة أنه "في الأماكن التي تستمر فيها المرافق بالعمل، تضاءلت مجموعة الخدمات الطبية المقدمة بشكل كبـير، في حـين ازدادت الاحـتياجات الطبية على نحو هائـل، وخصـوصـاً رعاية الإصـابات الشـديدة".

وقال التقرير "إن الخدمات غير الإسعافية نادرة الوجود، مما جعل الحالات الصحية التي كان من الممكن تجنبها أو معالجتها سابقاً أمراضاً تهدد حياة الإنسان".

وفي صلب عملها في سوريا نوهت المنظمة إلى أنها "تستمر في سعيها إلى مزيد من التكيف ـ الرعاية غير المركزية عن طريق التكنولوجيا المستندة إلى الأجهزة النقالة، تقديم المزيد من الدعم عن بعد، وغيرها ـ بغية الوصول إلى توفير أفضل رعاية طبية ممكنة ضمن الظروف المتاحة".

وتابعت "يمكن أن تحسّن هذه التكيفات الحالية والمستقبلية نوعية الرعاية وإمكانية الوصول إليها على نحو كبير، بينما تعكس غيرها من التكيفات، وبشكل مؤسف، القيود الشديدة حيال ما يمكن القيام به من أجل السكان الذين يعيشون في ظل نزاع وحشي".

وتحدث التقرير عن" الانتقال المحتوم من الرعاية الطبية في المرافق إلى الرعاية الذاتية في المنازل حيث كان له أثر كبير في الممارسات المتعلقة بالوصفات الطبية".

وحتى في الحالات التي يمكن فيها تعديل خطط العلاج، فقد يجبر إخراج المرضى بشكل مبكر على الانتقال من الأدوية الوريدية إلى الأدوية الفموية خلافاً للإجراءات المعتادة.

عندما لا يستطيع المرضى البقاء تحت المراقبة ضمن المرفق فإن ذلك يعيق تقديم الرعاية للحروق الشديدة.

وحسب التقرير "أصبحت الحروق أمراً شائعاً بشكل متزايد حيث تضطر العائلات إلى استخدام أساليب تدفئة مرتجلة أو غير آمنة أثناء الشتاء في سوريا وكذلك بسبب استخدام الذخائر الحارقة أثناء الغارات الجوية".

كما اكد التقرير أن "وسط الوحشية المستمرة ، أضحت الهجمات على المرافق الطبية أمراً شائعاً بشكل مريع وتضرر عدد من المرافق أو تم تدميرها من خلال هجمات مزدوجة، فيما يبدو وكأنه هجوم متعمد لضمان وقوع أكبر عدد ممكن من الإصابات البشرية".

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى