آراء

معركة العاصمة .. حين تتحقق المعجزة !

ثمانية أشهر من التخطيط العسكري والعمل الدؤوب، بعيداً عن الإعلام وعدسات الكاميرا، وقريباً جداً من حملة التشويه الكبيرة، يطلق جيش الإسلام معركة "الله غالب" التي شبهها محللون عسكريون عبر وسائل الإعلام بالمعركة المعجزة، مستندين في تحليلاتهم على الكم الهائل من الأسلحة الثقيلة المنتشرة على أطراف العاصمة دمشق، فضلاً عن آلاف الجنود والضباط الإيرانيين وقوات النخبة في حزب الله اللبناني المكلفين بمنع سقوط المدينة.

فجر الثامن من أيلول / سبتمبر من الشهر الجاري، أطلق جيش الإسلام معركة للسيطرة على سجن عدرا الواقع في أقصى الشمال الشرقي لغوطة دمشق الشرقية، وتمكن بعد معارك طاحنة من السيطرة على تل كردي ومناطق مهمة محيطة به، وكان ذلك التقدم بمثابة انجاز عسكري إضافي، سيما وأن قوات النظام  تتخذ من هذا التل نقطة لقصف مدن وقرى الغوطة بالمدافع والصواريخ.

ورغم صعوبة المعركة وضراوتها، نجحت غرفة عمليات "الله غالب" في الثبات بالمناطق التي تم  تحريرها، ومن ثم شن هجمات في محاور أخرى، لتشتيت قوى العدو وارباكه، وبدى جلياً الحنكة في إدارة المعركة من قبل القادة الميدانيين.

في صباح اليوم السادس من المعركة، أي صباح هذا اليوم، خرج المتحدث الرسمي باسم جيش الإسلام "إسلام علوش" ببيان مصور للإعلان عن نتائج المعركة والمناطق المحررة، التي تجاوز عددها الـ 25 بين ثكنة عسكرية وكتل أبنية ومراصد وتلال وأفرع أمن، وقتل ما يزيد عن 150 عنصر وأسر ضباط وجنود وتدمير دبابات وآليات عسكرية.

كان التكتم الإعلامي على مجريات المعركة وإلى ما آلت إليه نتائجها، انجازاً يقارن بالإنجاز العسكري الذي تم تحقيقه على الأرض، والذي لن يتوقف عند هذا الحد على ما يبدو، لا سيما بعد إعلان فيلق الرحمن ثاني أكبر فصيل في غوطة دمشق انخراطه بالمعركة التي تبدو حسب مجرياتها أكثر من مجرد تخفيف عن المحاصرين في الزبداني.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى