حلب

معارك هي الأعنف في الملاح وحندرات والثوار يسطرون أروع الملاحم

أكثر من شهرين من القصف المتواصل على منطقة الملاّح ومخيم حندرات في ريف حلب الشمالي بمختلف أنواع الأسلحة التي تخطر ببال بشر، منها الأسلحة المحرمة دولياً والتي تفننّ النظام وحليفته روسيا باستخدامها في مدينة حلب وريفها، يريد النظام بذلك الوصول إلى طريق الكاستيلو الشريان الحيوي الوحيد الذي يربط مدينة حلب بريفيها الشمالي والغربي.
 

معارك هي الأعنف يخوضها الثوار مع قوات النظام على جبهة الملاّح و مخيم حندرات و الشقيّف و الليرمون بريف حلب الشمالي, الثوّار يسطّرون أروع الملاحم في التصدي لأعنف هجمة تشهدها مدينة حلب منذ اندلاع الأعمال المسلحة في المدينة و ريفها في صيف 2012, حيث شنّت قوات النظام مدعومة بمليشيات طائفية هجمة شرسةً على منطقتي الملاّح و مخيم حندرات و منطقة الشقيّف و الليرمون في ريف حلب الشمالي, استطاعت قوات النظام من خلالها السيطرة على عدة نقاط في الملاّح و الشقيّف, قبل أن يقوم الثوار بشنّ هجوم معاكس تمكنوا من خلاله استرجاع بعض النقاط و تدعيم الصفوف لمنع قوات النظام من التقدم نحو طريق الكاستيلو.

 

المعارك مازالت مشتعلة و على أشدّها بين الثوار و قوات النظام حتى اللحظة, و أفادت مصادر عسكرية لمركز حلب الإعلامي عن وصول مؤازرات من مختلف الفصائل العسكرية في مدينتي حلب و إدلب للمشاركة في المعركة التي أبى الثوار إلاّ أن تكون مقبرة أخرى لقوات النظام على أسوار مدينة حلب, فقد شربت الملاّح من دماء العشرات من الإيرانيين و قوات حزب الله اللبناني و المرتزقة الأفغان في شتاء 2015, وشهدت معها حردتنين كيف أضحى حماة الديار الذين دخلوها بين قتيل و جريح و أسير, لسان حال الثوار في مدينة حلب و ريفها " لن تحاصر حلب إلا على جثثنا".

 

الكاستيلو أضحى خطيراً في الوقت الراهن بسبب تمركز قوات النظام في النقاط التي تقدم إليها في الملاّح ولكن هذا لا يعني أنّ حلب أصبحت محاصرة بشكل كامل، حيث أفاد مراسل مركز حلب الإعلامي عن تمكّن أحد التجار في المدينة صباح اليوم السبت من إدخال مواد غذائية معبئة بشاحنة صغيرة، ولكن في العموم المرور من طريق الكاستيلو كمن يحمل روحه على كفّه في الوقت الراهن، وتبقى حلب تنتظر الساعات القادمة بانتظار ما ستؤول إليه الأوضاع، فالمعركة هي مفترق طرق ليس في حلب فحسب، وإنما للثورة السورية بشكل عام.

 

المعركة الكبرى

 

ربما هو التوصيف الأدق للمعارك التي تدور رحاها الان في المدخل الشمالي و الوحيد لمدينة حلب, فقد حشد النظام لهذه المعركة المئات من المرتزقة و هيأ السبل التي تمكّنه من الوصول إلى مبتغاه و فصل حلب المدينة عن ريفيها الشمالي و الغربي, بالمقابل جهّز الثوّار أنفسهم لهذه المعركة و أعدّوا لها ما استطاعوا من قوّة, بدأت المؤازرات تصل و بقوّة إلى جبهات القتال و المعارك على أشدّها بين الطرفين, و المصادر الطبية أفادت بوصول العشرات من جثث المرتزقة التابعين لقوات النظام إلى المشافي الميدانية في المناطق التي يسيطر عليها, فيما يبدو أنّ الأيام أو الساعات القادمة مقبلةً على معركة قلّ نظيرها في مسيرة الثورة السورية, فالأسد يريد أن يظهر أنه مازال قوياً بما فيه الكفاية لإشعال جبهات مع الثوار , بينما الأهم هو كلام حليفه في بيروت "حسن نصر الله" و الذي اعتبر أنّ حلب هي المعركة الكبرى التي سيتمكن من خلالها السيطرة على جميع المناطق الأخرى في سوريا, فالرابح في هذه المعركة سيتمكن من فعل الكثير في المستقبل القريب, لا سيما الكلام في الأوساط الدولية عن قرب موعد انطلاق الجولة الجديدة من المحادثات بين النظام و المعارضة السورية في جنيف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى