سوريا

"مسؤول أممي" الضربات الجويّة على إدلب في الآونة الأخيرة "نذيرُ شؤمٍ" .. ولنْ نسمح بشن حربٍ عليها

قال مسؤول أممي، أمس الجمعة، أن الحرب السورية مستمرة دون هوادة على الرغم من انخفاض عدد المدنيين المحاصرين، وأن الأمم المتحدة لن تسمح بوقوع حرب على إدلب التي تنوء بالنازحين السوريين.

جاء ذلك على لسان مستشار الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية "يان إيجلاند" قوله: إن ملايين المدنيين لا يزالون محاصرين وسط الصراع الدائر منذ أكثر من سبع سنوات، وإن كثيرين ممن فروا من مناطق المعارك، اضطروا للجوء إلى مخيمات تنوء بالنازحين في إدلب بشمال غرب البلاد.

وأضاف "إيجلاند" أنه لا يمكن أن تكون لدينا حرب في إدلب، أواصل قول ذلك الآن لروسيا ولإيران ولتركيا وللولايات المتحدة ولأي طرف قد يكون له تأثير، داعياً لإجراء مفاوضات سريعة لحماية المدنيين، مشيراً على إن ضربات جوية تعرضت لها إدلب في الآونة الأخيرة هي نذير شؤم.

وتابع "إيجلاند" إن نحو 11 ألف سوري لا يزالون تحت الحصار فيما توجد صعوبة في توصيل المساعدات الإنسانية إلى نحو مليونين، مقارنة مع 625 ألف محاصر و4.6 مليون شخص يصعب الوصول إليهم قبل عام، وأن القول بأن هذه "الحرب تنحسر" قول خاطئ تماماً، هذه "الحرب مستمرة" وما زالت رحاها تدور وسط السكان المدنيين.

وأشار على أن هناك تقارير عن اتفاقات لإجلاء الناس من بعض ما تبقى من مناطق محاصرة، بما فيها مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوبي دمشق، وأن هؤلاء الأشخاص الذين يتم إجلاؤهم سيتوجهون على الأرجح إلى إدلب في إطار اتفاقات يتم إبرامها دون مشاركة الأمم المتحدة أو أي هيئات إنسانية، وبموجب تلك الاتفاقات بين المعارضة والأسد يسمح للمسلحين الذين يواجهون هزيمة عسكرية بالانسحاب إلى مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة".

وأردف، سيكون من الأفضل حمايتهم حيث يوجدون، نظرا لأن إدلب باتت مكتظة عن آخرها بالنازحين الذين يقيمون في العراء، وفي مخيمات مزدحمة أو مراكز تجميع تغص أيضا بالمدنيين.. إنهم يأتون الآن في الساعة الثانية من فجر كل يوم ويواجه كل منهم صعوبة في إيجاد سرير، ولا يذهب كل الناجين من المناطق المحاصرة إلى إدلب. 

واختتم "إيجلاند" حديثه بالقول إن هناك نحو 40 ألف شخص ما زالوا يعيشون في مخيمات في الغوطة الشرقية في ظل تقارير تفيد بمنع الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و65 عاما من المغادرة، وأن قيوداً صارمة فُرِضت على إمكانية وصول مساعدات الأمم المتحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى