دولي

مسؤولون أمريكيون يطالبون أوباما باستهداف نظام الأسد

وقع العشرات من مسؤولي وزارة الخارجية الأمريكية على مذكرة داخلية عبروا فيها عن احتجاجهم على السياسة التي تتبعها الإدارة الامريكية حيال سوريا، وطالبوا بشن هجمات عسكرية تستهدف حكومة الرئيس بشار الأسد.

ويحاجج هؤلاء بأن السياسة المتبعة حالياً تعمل بالضد من المعارضة السورية وتعين الرئيس الأسد على الاحتفاظ بالسلطة في دمشق.

ووقع على المذكرة نحو 51 مسؤولاً رفيع ومتوسط المستوى مختصون بالشأن السوري.

يشار إلى أنه ليس من غير المألوف أن تجد "مذكرات احتجاجية" من هذا النوع طريقها في قنوات الخارجية الأمريكية، ولكنه من النادر أن يعارض دبلوماسيون بهذا العدد موقفاً يعتمده البيت الابيض.

وأكد ناطق باسم وزارة الخارجية في واشنطن استلام المذكرة، ولكنه امتنع عن التعليق على محتوياتها.

ولكن مسؤولاً له علم بالمذكرة قال لبي بي سي إنها أرسلت "لأن الوضع الراهن لا يمكن أن يستمر."

ويحث موقعو المذكرة الإدارة على توجيه تهديد يتمتع بمصداقية بالقيام بعمل عسكري ضد حكومة الرئيس الأسد، وإلا فلن تشعر الحكومة السورية بأي ضغط يجبرها على التفاوض مع المعارضين.

ويعبر هذا الموقف عن المخاوف من أن انهيار عملية السلام التي ترعاها روسيا والولايات المتحدة يعود بالنفع على حكومة دمشق.

يذكر أن اتفاق وقف الأعمال الحربية تعرض إلى انتهاكات من طرفي النزاع، ولكن الرئيس الأسد تحداه علناً ويبدو أن قواته المدعومة من جانب إيران وروسيا مصممة على استعادة سيطرتها على مناطق استراتيجية مثل مدينة حلب الشمالية.

موسكو تقول من جانبها أنها تساند حكومة الاسد في ضرب المسلحين الجهاديين غير المشمولين باتفاق الهدنة، ولكن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، الذي ناشد سابقاً الفصائل المعارضة إلقاء اسلحتها، يشعر بخيبة أمل إزاء إصرار الحكومة السورية على تغيير الواقع على الأرض فيما يطالب هو بانتهاج الطريق الدبلوماسي.

وقال الوزير كيري مؤخراً "لن ترضى الولايات المتحدة بأن تستخدم كأداة تسمح لما يطلق عليه هدنة بالاستمرار فيما يعمد أحد الطرفين للاستفادة من ذلك لتقويض العملية (السلمية) برمتها."

وما برح الوزير كيري يضغط على الإدارة لإقناعها بانتهاج سياسة أكثر تشدداً ضد الحكومة السورية لإجبارها على الجلوس إلى طاولة التفاوض، ويعتقد موقعو المذكرة أنه سيكون متعاطفاً مع ما ذهبوا إليه.

ولكن ذلك لن يؤثر في الأرجح على موقف إدارة الرئيس أوباما التي جعلت من محاربة تنظيم الدولة "داعش" في سوريا أولويتها، ونأت بنفسها الى حد بعيد عن الحرب بين النظام وفصائل المعارضة.

ويعرب الرئيس اوباما كثيرا عن تخوفه من امكانية انجرار الولايات المتحدة الى حرب جديدة في منطقة الشرق الاوسط، خصوصاً بعد النتائج السلبية للتدخلات العسكرية الامريكية في كل من افغانستان والعراق وليبيا.

ولكن خليفته المحتملة، المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، دعت الى اعتماد سياسة اكثر تشدداً حيال سوريا بما في ذلك تعزيز الدعم المقدم للمعارضين غير الاسلاميين.

وربما كانت المذكرة موجهة الى كلينتون كما كانت موجهة الى كيري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى