عربي

لبنان الذي يتنفس النفايات يختنق بهواء اللاجئين السوريين

يواصل المسؤولون  وصناع القرار في لبنان بثّ سموم الكراهية والعنصريّة تجاه اللاجئين السوريين، وآخر "ابداعات" الخطاب العدائي "النازي" طال الهواء الذي يتنفسه السوريين مجبرين في بلاد الأرز.. نعم .. لبنان الذي يتنفس أزمة نفاياته منذ نحو عامين؛ اختنق بالزفير الذي يطرحه السوري.

وخرج وزير البيئة اللبناني "محمد المشنوق" ليعتبر أن "نسبة تلوث الهواء ارتفعت بشكل ملحوظ لعدة أسباب، في مقدمتها توافد أكثر من ميلون و800 ألف لاجئ سوري إلى لبنان".

"المشنوق" وفي تصريح لصحيفة النهار اللبنانية في عددها الصادر اليوم الخميس ذكّر أيضاً بدراسة قامت بها وزارة البيئة عام 2014 حول تقييم أثر الأزمة السورية على البيئة في لبنان، وبرهنت أن الأزمة أدت لزيادة الانبعاثات الهوائية نحو 20% مقارنة مع العام 2010".

وأشار المشنوق إلى أن وزارة البيئة كانت قد وضعت إطاراً قانونياً لحماية نوعية الهواء منذ عام 2005 لما لهذا القطاع من أهمية على صحة المواطن اللبناني والوضع الإنساني بشكل عام

وقدر المشنوق قيمة ما وصفه بـ"تدهور نوعية الهواء بعد اللجوء السوري"، بحوالي 151 مليون دولار سنوياً، وذلك بحسب دراسة للبنك الدولي أجراها عام 2011، خلال الاجتماع الذي ناقش أسباب تلوث الهواء والحلول المقترحة لذلك، علماً أن الدراسة التي يذكرها "الوزير اللبناني" كانت في عام 2011 أي في ذات السنة التي انطلقت فيها الثورة السورية، وبالتالي كان حجم اللجوء السوري في لبنان قليل جداً.

ولفتت الصحيفة إلى أن الوزير اللبناني تجاهل النفايات المتراكمة في الشوارع والتي رفعت نسبة تلوث الهواء الى حد كبير، معتبرة أن هذه النسبة قد ارتفعت بشكل ملحوظ لأسباب عدة ومن أهمها توافد ما يزيد عن مليون 800 الف لاجئ إلى لبنان بسبب الأزمة السورية.

إذاً يدخل الخناق والتضيق على السوريون في لبنان فصلاً جديداً بعد استنفاذ الوسائل المتعددة والأساليب المختلفة من الحقد والعنصرية، منعهم من التجوال ليلاً في العديد من القرى والمناطق، ورفض اقامة مخيمات شرعية تأويهم من التشرد وتحفظ لهم كيانهم، إلى جانب الاعتقالات العشوائية بحجة "الإرهاب" أو الأوراق الثبوتية ، مروراً بمنعهم من مزاولة العديد من المهن الحرّة بحجة أنهم يعتدون على وظائف خاصة باللبنانيين.

يشار هنا، أن الأحزاب اللبنانية والتوافقات الدولية أوصلت ميشال عون إلى رئاسة الجمهورية بعد عامين من الفراغ، في حين لم تتوصل القوى اللبنانية بعد إلى حل لأزمة "النفايات" التي تغض بها شوارع المدن اللبنانية الكبرى.

والجدير بالذكر أن الخطاب الرسمي اتخذ موقفاً محايداً من دور ميليشيا حزب الله في حصار السوريين وتهجيرهم من مدنهم وقراهم في سوريا، رغم أن السياسة العامة في لبنان تتعاطى بما يعرف بموقف "النأي بالنفس" عن الأحداث الجارية في سوريا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى