غير مصنف

كرة القدم السورية تجتاح الملاعب التركية

بخطى واثقة وصغيرة بدأت الهيئة العامة للرياضة والشباب أعمالها، ورغم كل الظروف الصعبة فقد حققت خلال العامين الماضيين العديد من الانجازات، وكان آخرها تشكيل المنتخب الوطني لكرة القدم، وإقامة أول معسكر تدريبي له على الأراضي التركية. 
وعلى الرغم من الإمكانيات المتواضعة، إلا أن الهيئة العامة للرياضة والشباب تمكنت من تحقيق النجاح بهذه الخطوة حتى وإن كان من حيث المبدأ. فمجرد الإعلان عن منتخب كروي يضم عدداً من اللاعبين المنشقين، وآخرين منعتهم الحرب من مواصلة تحقيق طموحاتهم الكروية، شكل خطوة مهمة يبدو أن البناء عليها قد بدأ.
فبعد أسابيع من تشكيله، توالت الأندية الرياضية السورية في الداخل والخارج بالإعلان عن نفسها، وهي أندية صغيرة تعتمد بشكل رئيس على لعبة كرة القدم، بالإضافة إلى بعض الألعاب الفردية، كالشطرنج وتنس الطاولة وألعاب القوة، بينما استطاعت أندية أخرى تشكيل فرق للألعاب الجماعية الأخرى، مثل الطائرة والسلة.
أحد هذه الأندية هو نادي "شام" الكروي، الذي تأسس في مدينة أضنا التركية، بعد فترة قصيرة من الإعلان عن منتخب سوريا الحر، بجهود عدد من الرياضيين المعروفين في عالم الساحرة المستديرة، وبعض اللاعبين الذين كانوا منتمين للأندية السورية.
الكابتن "حسن الظاهر" لاعب نادي الاتحاد الحلبي والجيش السوري سابقاً، والمدير الفني لنادي شام حالياً، يتحدث لـ "مركز حلب الإعلامي" عن الأسباب التي دعت إلى تشكيل النادي وطموحاته فيقول: حبنا وشغفنا بكرة القدم، ورغبتنا بإعادة إحياء الألعاب الرياضة من جديد بنفوس الرياضيين السوريين، بعد التهجير القسري الذي تعرضنا له، دفعنا إلى تأسيس نادي شام الرياضي ليكون حجراً جديداً في بناء المؤسسة الرياضية الحرة.
ويضيف الظاهر: من أهم الأهداف التي يحاول النادي الوصول إليها، إعادة تأهيل الرياضيين المتوقفين عن نشاطهم منذ انطلاق الثورة، وقد ضم النادي عدداً كبيراً من اللاعبين المنشقين عن أندية النظام، مثال: زكريا حسين لاعب نادي الحرية، والحارس محمود علوش حارس نادي الوحدة الدمشقي، كما أننا نعمل على بناء فرق للألعاب الفردية (الشطرنج والجمباز) إلى جانب فرق الألعاب الجماعية (كرة السلة وكرة القدم)، ليكون النادي بداية للعمل الرياضي الذي يقدم اللاعبين للرياضة السورية الحرة، من أجل تمثيلها في المحافل الدولية.
ويضيف "محمد حتروش" لاعب نادي شرطة حلب سابقاً ونادي شام حالياً: لعبنا ضد عدد من الأندية التركية وقدمنا مستوى جيد يليق بلاعبي أندية، ونطمح إلى أن نكون أحد الركائز الأساسية في منتخب سوريا الحر في الفترة القادمة، وكلنا أمل بأن نعيد الفرحة إلى السوريين بعد أعوام من الحرب التي قتلت كل شيء حتى الرياضة.
تحاول الهيئة العامة للرياضة والشباب، ورغم قلة امكانياتها، تقديم المساعدة للأندية المشكلة حديثاً قدر المستطاع، والتواصل مع مسؤولي المنشآت الرياضية في الحكومة التركية، من أجل تسهيل عمل الأندية التي أصبحت منتشرة في مختلف المحافظات التركية.
الحكم الكروي (أنس حسين) الذي يشغل منصب إداري في المنتخب السوري الحر، يتحدث عن أهمية وجود هذه الأندية، والمساعدات التي قدمتها الهيئة لها فيقول: 
بعد تشكيل المنتخب الوطني وانطلاق معسكراته التدريبية، صار لزامآ علينا أن نلتفت لبقية اللاعبين ممن لم ينجحوا في بقائهم ضمن المنتخب، ليمارسوا هوايتهم وليفرغوا طاقاتهم في إطار يعكس الوجه الحقيقي للثورة السورية، ومن أجل احتضان كافة الرياضيين من مختلف الألعاب ضمن جسم مؤسساتي، أتت فكرة تشكيل الأندية الرياضية، تمهيدآ لضمها إلى المؤسسة الأم (الهيئة العامة للرياضة والشباب).
ويتابع أنس: قدمنا نصائح للأندية المشكلة عن كيفية العمل الاداري، كما أننا نتابع أمورهم واحتياجاتهم بشكل مستمر محاولين تقديم المساعدة لهم قدر الإمكان، وسنسعى لتأمين جهة داعمة على نطاق واسع لجميع الأندية، بعد أن استطاعت ثلاثة منها التوصل إلى داعمين قدموا لها التجهيزات والمستلزمات الرياضية وبنسب متفاوتة، لتباشر تمارينها وتخوض مباريات ودية مع الفرق التركية من الدرجتين الثانية والثالثة.
لم تعد معركة الثورة مقتصرة على السلاح فحسب، فقد أصبح كل شيء  سلاح يمكن استخدامه، لتكون الساحة الرياضية آخر هذه الجبهات ضد نظام الأسد، الذي تعمل الهيئة العامة للرياضة والشباب على سحب البساط من مؤسسته الرياضية بتمثيل السوريين في المحافل الدولية

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى