آراء

على غرار حادثة عاطف نجيب .. الأسد في موقف لا يحسد عليه !

في الوقت الذي يعاني فيه الأسد من الهزائم المتتالية لقواته في معظم الجبهات والتطور الميداني اللافت المتمثل بانتقال المعارك لقرى علوية موالية له بسهل الغاب، ومحاولاته الحثيثة للبحث بالتعاون مع حلفائه عن تقدم في مدينة هنا أو هناك يعيد لمؤيديه بريق النصر الذي خبا نوره منذ شهور، يرى النظام نفسه اليوم في موقف حرج لا يحسد عليه إطلاقاً، بعد أن أقدم ابن عمه “سليمان هلال الأسد” على قتل ضابط رفيع في الجيش أمام أعين أطفاله، ليس لشيء سوى اختلاف من يمر بسيارته أولاً.!

حادثة أعادت أذهان السوريين بشقيهما الموالي والمعارض خمسة أعوام إلى الوراء، حين كان بمقدور النظام آنذاك احتواء “الأزمة” التي اختلقها ابن خالة بشار الأسد “عاطف نجيب” رئيس فرع الأمن العسكري، عندما أشرف بنفسه على تعذيب أطفال تآمروا على سوريا الأسد بكتابات على الجدران !

يقف رأس النظام بشار الأسد اليوم مكتوف الأيدي ومشلول الأرجل حتى، حيال الاحتجاجات التي انطلقت في شوارع مدينة اللاذقية، فخرج محتجون علويون في سابقة هي الأولى من نوعها ينادون بإعدام القاتل “سليمان الأسد”، جزاء بما اقترفت يداه.

في سريرة نفسه يعلم بشار الأسد أن تماسك عائلته التي حافظت على ترابطها طيلة الأعوام الماضية، مرهون في اتخاذ قرارات لا تغضب أي فرد من أفراد العائلة الحاكمة، في الوقت ذاته لن يستطيع بأي حال من الأحوال تجاهل احتجاجات أبناء طائفته الذين يزجون بشبانهم في جبهات القتال ليبقى الحكم في سوريا علوياً.

لا شك أن من فشل في إدارة مشكلة صغيرة أفضت لاندلاع ثورة شملت البلاد من جنوبها إلى شمالها، بحجة أنه لا يريد خدش مشاعر خالته، لن ينجح في نزع الحقد الذي ملأ صدور طائفته ليس غيرة على دماء أبناء وطنهم بالطبع، بل قامت قائمتهم على مقتل عقيد مجرم في الجيش، علماً أن حادثة مقتل العقيد “حسان الشيخ” ليست الأولى ولن تكون الأخيرة.

ورغم أن الأسد مربك من حادثة مقتل العقيد “الشيخ” التي ربما تتفاقم في المرحلة المقبلة وتسبب شرخاً في صفوف أبناء الطائفة، غير أن العنصرية وحدها التي بقي العلويون يتمتعون بها، وربما جاءت هذه الحادثة لتبرهن أن لا مكان لمثل هؤلاء في سوريا الجديدة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى