عربي

صحيفة عربية : صفقة أمريكية – روسية تستهدف "حزب الله" والوجود الإيراني في سوريا

كتبت صحيفة العرب اللندنية تقريرا لها , يرصد تفاقم المخاوف في الأوساط القيادية لميليشيا حزب الله اللبناني من صفقة أميركية ـ روسية على حساب الوجود الإيراني في سوريا، وفي ظل تنسيق روسي ـ إسرائيلي.

وقال التقرير المبني على مصادر لم يسمها داخل الميليشيا " إن التساؤلات داخل حزب الله وأوساطه في لبنان وسوريا, تأتي في وقت اتضاح رغبة أميركية في إقامة منطقتين آمنتين على الحدود السورية -الأردنية والتركية ـ السورية".

وحسب الصحيفة فإن "مصادر قيادية في حزب الله اعترفت أن روسيا أصبحت تسيطر بشكل كامل على تفاصيل الخرائط العسكرية في سوريا، وأن العناصر التابعة لإيران تحاول بإيعاز من طهران عدم الصدام مع الأجندة الروسية في سوريا".

وأضافت الصحيفة "تعتقد هذه المصادر أن إيران غير قادرة على مقاومة الضغوط الروسية وأنها تسعى إلى التعايش مع الوجود السياسي والعسكري الروسي في سوريا بانتظار تبدل شروط المرحلة الراهنة".

ونقلت الصحيفة عن هذه المصادر تأكيدها " أن روسيا هي التي تشرف على اتفاقات المصالحة التي تجري في المناطق المحيطة بدمشق، بوصفها الضامن والراعي لهذه الاتفاقات، وأن اتفاق عين الفيجة في وادي بردى جرى بتدخل روسي مباشر، وأن حزب الله حاول منع هذا التدخل من خلال منع دخول ضباط روس إلى المنطقة، إلا أن الروس فرضوا أجندتهم وفرضوا اتفاق عين الفيجة على كافة الأطراف".

وأسهبت الصحيفة في تحليلها بالقول "يرى مراقبون أن هذه المعلومات تتقاطع هذه الأيام مع معلومات جديدة نقلت عن المعارضة تحدثت عن انتشار كتيبة من القوات الروسية في منطقة وادي بردى التي تعتبر منطقة نفوذ لحزب الله في ريف دمشق".

وبالعودة للمصادر , قالت الصحيفة " إن هذه المصادر تؤكد أن موسكو تسعى لإحكام سيطرتها راهنا وفي المستقبل على كافة حقول النفط في سوريا كما على مشاريع التنقيب المستقبلية".

وتابعت الصحيفة "تحدثت هذه المصادر في مجلس خاص، غير رسمي، حضره قريبون من حزب الله، أن الحزب والنظام السوري لم يكونا يعرفان شيئا عن الاتفاق الذي توصل إليه الروس في مدينة حلب والذي أدى إلى إخلاء المناطق التي كانت تسيطر عليها المعارضة شرق المدينة من المقاتلين والمدنيين".

وأضافت أيضا "إن حزب الله وبقية المجموعات التابعة لإيران اضطرت إلى تعطيل الاتفاق من خلال إطلاق النار على بعض قوافل المدنيين المنسحبين من حلب، كما افتعلت إثارة مسألة قريتي كفريا والفوعة الشيعيتين لحفظ ماء الوجه والظهور بمظهر المشاركين في اتفاق حلب أو المشترطين لحسن تنفيذه، وأعيد إضافة ملحق على اتفاق حلب يشمل تدابير تخص كفريا والفوعة".

وحول مستقبل وجود قوات ميليشيا حزب الله في سوريا، نقلت الصحيفة عن هذه المصادر قولها "إن الحزب مازال يعتبر أن قتاله ضد الإرهابيين في سوريا هو الذي منع الإرهابيين من الانتقال إلى لبنان، وهي الحجة التي ما برح الحزب يرددها لإقناع اللبنانيين، لا سيما داخل “بيئة المقاومة”، لتبرير تدخله في سوريا إلى جانب نظام دمشق".

ورغم أن هذه المصادر لم تتحدث عن أي خطط للانسحاب من سوريا، إلا أن بعض المراقبين , بحسب الصحيفة , رأوا في تصريحات حسن نصر الله، الأمين العام للميليشيا، ضد إسرائيل هي محاولة لتعبئة الرأي العام المناصر للحزب باتجاه احتمال قيام إسرائيل بحرب ضد قوات حزب الله في لبنان، وذلك للتغطية على نشاط الحزب في سوريا واقتصار جهده العسكري على ميدان لا علاقة له بخطاب الحزب ضد الاحتلال الإسرائيلي، لكنها أيضا قد تكون تمهيدا لتبرير أي انسحاب من سوريا بحجة العودة إلى لبنان لمواجهة العدوان الإسرائيلي المحتمل.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى