حلب

صحيفة الاندبندنت البريطانية تنشر مقالاً عن الزميل زين الرفاعي مصور مركز حلب الإعلامي

قبل بدء الثورة السورية في أذار من عام 2011 كنت طالباً أدرس اللغة الفرنسية و أدابها في جامعة حلب, هكذا بدأت صحيفة الاندبندنت البريطانية مقالها عن الزميل زين الرفاعي مصور مركز حلب الإعلامي في عددها الصادر اليوم الخميس.

 

يتابع المقال : عندما بدأت المظاهرات السلمية كنا نستخدم هواتفنا النقالة لتصوير المظاهرات السلمية ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي و وسائل الإعلام لكي يرى العالم ما يحدث في سوريا, في ظل انعدام الصحافة المستقلة في سوريا آنذاك, فكان ذلك السبيل الوحيد لنقل الحقيقية إلى العالم, تعرضت للاحتجاز عدة مرات و لكن لم أسجن أبداً.

 

وبعد دخول الجيش السوري الحر إلى مدينة حلب في صيف 2012 بدأ الإعلاميين بالحصول على مزيد من الحريات, ووجدت وكالات الأنباء الدولية طريقها إلى مدينة حلب في الوقت الذي بدأت أتعرف فيع عن الصحافة و الإعلام, فأصبجت دليل للمراسلين الأجانب في حلب و استطعت أن أكتسب منهم المعرفة من خلال عملهم على الأرض.

 

وفي أواخر عام 2012 كنت و مجموعة من الناشطين بصدد إعداد فكرة لإنشاء مركز إعلامي يوثق الأحداث على الأرض, وأن نعطي للعالم وجهة نظر الشباب السوري حول الثورة السورية و أهدافها, لذلك قررنا إنشاء مركز حلب الإعلامي الذي سرعان ما أصبح نقطة التقاء الصحفيين الأجانب والعرب ومكان يتدرب فيه الناشطين السوريين على أساسيات الصحافة و العمل الإعلامي, كما بدأنا بنشر أخبار الثورة و الأحداث اليومية للعالم, فكان مركز حلب الإعلامي طريقنا لتقديم وسيلة إعلامية حرة بديلة لوسائل الإعلام التي تسيطر عليها قوات النظام.

 

قمت بتصوير المظاهرات, والعمليات العسكرية, ومشاهد الحياة اليومية في مدنية حلب وريفها, وثقت العديد من الغارات الجوية على المناطق المدنية, وكذلك المجازر التي ارتكبتها قوات النظام بحق المدنيين, ومعاناة الناس في ظل الحرب.

 

بدأت بالعمل في قنوات سورية معارضة, كقناة أورينت وسوريا الغد, وساهمت في قناة الجزيرة الأخبارية, قبل أن أنضم لوكالة فرانس برس الأخبارية في أواخر عام 2013 كمصور, وبعد مرور سنة عملت في قسم الفيديو في وكالة فرانس برس, ومنذ ذلك الحين أقوم بتصوير جميع جوانب الحياة في مدينة حلب, من المعارك, إلى الأزمات الإنسانية التي تعصف بالمدينة جرّاء الحرب المشتعلة.

 

الحياة في مدينة حلب لا تشبه الحياة في أي مكان اخر بالعالم, حيث شهدت هذه المدينة الكثير من الأحداث التي كنا لا نجدها سوى في الخيال, حلب مدينة مليئة بالحب و الحرب و الطفولة و الموت و الألم و المعاناة, حلب تعتبر واحدة من أخطر المدن في العالم , تقصف يومياً بعشرات البراميل المتفجرة من قبل النظام, لم تعد الحياة امنة في أحياء مدينة حلب, ولا أحد يعرف كم من الوقت سيمضي حتى يستطيع المجتمع الدولي فتح عينيه لهذه المأساة التي نعيشها.

 

وقبل بضعة أشهر تعرضت لإصابة في قدمي ومناطق أخرى من جسدي أثناء قيامي بتصوير إحدى المعارك في ريف حلب بين الثوار و قوات النظام, نقلت على إثرها إلى تركيا للعلاج بسبب ضعف الإمكانيات الطبية في حلب, حيث أتمنى أن أعود بالقريب العاجل لأكمل ما بدأته ليشاهد العالم كم الناس يموتون هناك بسبب المعاناة

ينهي زين كلامه " امل يوماً ما في رؤية الابتسامة على وجوه أطفالنا بعد سقوط الأسد, و تنظيم الدولة, بعدها يمكننا بناء سوريا الحديثة التي نحلم بها.

رابط المقال باللغة الإنكليزية

http://www.independent.co.uk/voices/campaigns/voicesindanger/a-light-on-aleppo-a6731641.html
 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى