دولي

صحيفة إيطالية : حزب الله كابوس الأسد

أعدت صحيفة "أبوكليس لايكا" الإيطالية، تقريرا نشرته حول الأهمية التي تحتلها ميليشيا حزب الله اللبناني في سوريا، والتي تعتبرها الصحيفة "من أكثر القوات نفوذا وفاعلية في الصراع السوري اليوم" .

وقال التقرير , "إن حزب الله بات وكابوسا يطارد الأسد ويضاعف من مخاوفه "على حد تعبير الصحيفة.

وفندت الصحيفة الأسباب التي دعتها لاعتقاد ذلك , واهمها بحسب الصحيفة , "مخاوف الأسد والجيش السوري على حد سواء من التواجد القوي لحزب الله والمليشيات الشيعية على الساحة السورية، وتدخلها في الصراع الدائر في المنطقة، وعلى الرغم من استعادة النظام السوري السيطرة على حلب؛ فإن الانتصار الحقيقي سيبقى لحزب الله" حسب ماقالت الصحيفة.

وأضافت الصحيفة "أن مساعدة إيران لحزب الله في سوريا، وخاصة من خلال تزويده بالأسلحة؛ أكسبته أهمية عسكرية كبيرة في دمشق، وجعلته من أكثر القوات البرية فاعلية وقوة ، على الرغم من العدد النسبي للمقاتلين الذين يقاتلون تحت لوائه" حسب تصنيف الصحيفة .

وفي هذا السياق, أفادت الصحيفة بأن نشاط قوات ميليشيا حزب الله في سوريا "انطلق فعليا في عام 2012، بعدما تمكنت هذه القوات من عبور الحدود السورية، بالتنسيق مع قوات فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني, وإثر ذلك شارك حزب الله في معركة الزبداني ضد الجيش السوري الحر، ومن ثم اقتصر تواجد قواته على المناطق الحدودية بين سوريا ولبنان".

 

من جهة أخرى, أفادت الصحيفة بأن "حزب الله يطمح إلى تقوية نفوذه في سوريا من خلال العمل على أربع جبهات أساسية، تتمثل في المشاركة الفاعلة في الصراع، وتدريب المليشيات، والتمتع بالدعم اللوجستي، وتهيئة الظروف الملائمة لتعزيز وجوده في جنوب سوريا".

وقالت الصحيفة إن "دور حزب الله في سوريا يحمل في طياته نوعا من التناقض، وخاصة في ما يتعلق بالدوافع التي تحركه"، مشيرة إلى أنه "وفقا للمعهد الملكي للخدمات المتحدة؛ فإن حزب الله كان يهدف في السابق من خلال التدخل في سوريا؛ إلى حماية الحدود اللبنانية، ولكن ضعف الجيش السوري النظامي سمح له فيما بعد بالتغلغل أكثر فأكثر في البلاد، حتى أصبح أكثر من مجرد قوة دفاعية للحدود اللبنانية".

وبينت الصحيفة أنه "على الرغم من أن تدخل حزب الله في سوريا قد خدم مصالح الأسد؛ إلا أنه زاد من مخاوفه، وخاصة في ظل تراجع قوة ونفوذ الجيش السوري، وتردي أوضاعه، وتقلص عدد المقاتلين فيه إلى النصف؛ بسبب نقص المعدات، وانخفاض الروح المعنوية داخله".

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى