دولي

سوريا أدخلت العالم في الفوضى وعدم اليقين

قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية , إن "العالم يبدو حاليا غارقا في الفوضى وعدم اليقين أكثر من أي وقت مضى منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وذلك بسبب الحرب في سوريا".

وأوضح الصحيفة في مقال كتبته الصحفية آني بارنارد, أن "القادة الطغاة في ازدياد والديمقراطية الليبرالية في حصار، وأن نظام ما بعد الحرب العالمية الثانية يضمحل في الوقت الذي تنتشر فيه الحروب وتتجاوز حدود البلد الواحد، وأن المؤسسات الدولية التي شُيّدت لتعمل ككوابح للقتل الوحشي قد فشلت في إيجاد حلول".

وأضافت, أن "الحركات الشعبوية في تصاعد على جانبي الأطلسي ليس بركوبها موجات الغضب المعادي للمؤسسة فحسب، بل بإثارتها المخاوف من "الآخر" بسبب الدين، وبالتحديد من المسلمين".

وذكرت الكاتبة أن "هذه التحديات قد بلورتها وكثفتها وأطلقتها الحرب السورية التي همشها الغرب".

وتابعت, "يبدو أن فكرة أن عالم ما بعد الحرب العالمية الثانية لن يدع الحكام يقتلون مواطنيهم دون تمييز، بدأت تتراجع بسرعة كبيرة".

وأشارت الكاتبة إلى أزمة اللجوء إلى أوروبا ووصفتها بأنها أكبر التحديات في الذاكرة لانسجام الاتحاد الأوروبي وقيمه الأساسية، المتمثلة في حرية التنقل والحدود المشتركة والتعددية، وبأنها ألهبت المخاوف على الهوية والثقافة، وعززت الشعور بانعدام الأمن الاقتصادي وعدم الثقة في النخب الحاكمة، حتى خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يبدو أن الخوف من اللاجئين كان من دوافعه.

وأوردت الكاتبة في مقالها قولا لأحد معارضين النظام ممن قضوا عشرين عاما في السجون، حيث قال : إن "سوريا لم تفعل كل هذا لكنها بالفعل "غيّرت العالم"، وأيدت الكاتبة ذلك ببعض الشواهد، قائلة إن مجلس الأمن الدولي يعاني الشلل، ومنظمات العون الإنساني تعاني الارتباك، وحتى الصواريخ التي أطلقتها واشنطن على سوريا لا تبدو أكثر من نقطة ضوء في ليل مضطرب، إذ استأنف النظام بدعم روسي سياسة الأرض المحروقة".

وأورد أن "العالم لا يسير نحو الأمل والديمقراطية وتعزيز حقوق الأفراد، بل نحو النزعة القومية الضيقة والكراهية وبروز دولة الأمن".

وأضاف أن "من الصعب الهروب من الإحساس بأن مخاوف الغربيين من "الإرهاب" ازدادت، وبلغت حجما أصبح فيه كثير منهم يتسامحون مع قتل المسلمين والعرب ومع إساءة استخدام دولهم لسلطاتها".

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى