سوريا

روسيا تقصف معبر باب الهوى بحجة تهريب تنظيم الدولة النفط إلى تركيا خلاله!

ضمن حملة التضليل والافتراءات التي تنتهجها روسيا خلال العدوان على سوريا وقبله، وصلت قاطرة الاتهامات الروسية إلى محطتها الجديدة، عبر كيل الاتهامات المباشرة على تركيا بأنها تشتري النفط من تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، وذلك بعد استنفاذها حملة الاتهامات ضد تركيا ودول عربية وغربية بأنها هي التي صنعت تنظيم "داعش" وتساعده على الحصول على الأسلحة والعتاد.

باب الهوى معبر "داعشي" وفق المنظور الروسي
وبثت وزارة الحرب الروسية أشرطة فيديو ألتقطت عبر طائرة استطلاع روسية زعمت أنها لشاحنات تنقل نفط تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" إلى تركيا، عبر معابر رسمية مع الجانب التركي، وبتحليل الصور والفيديوهات تبين أن روسيا تعمدت رصد دخول شاحنات محملةً بالبضائع والمواد الغذائية في معبر باب الهوى الحدودي، والذي يسيطر عليه فصائل من الجيش السوري الحر.

الشاحنات التي رصدتها طائرات "بوتين" الاستطلاعية هي ذاتها أرتال الشاحنات تحمل بضائع تجارية ومواد إغاثة إنسانية قادمة من تركيا، والتي قصفت طائرات العدوان الروسي عدداً كبيراً منها بين بلدتي "الدانا وسرمدا" بريف إدلب، والتي تبعد كيلو مترات قليلة عن معبر باب الهوى مع تركيا، الأمر الذي أدى إلى استشهاد وجرح عشرات المدنيين.

الضربات الجوية استهدفت خزانات النفط في معسكر وادي الضيف 
كما زعمت وزارة الحرب الروسية أنها استهدفت خزانات نفط لتنظيم "داعش" في مدينة "معرة النعمان" بريف إدلب، علماً أن المحافظة بأكملها لا يتواجد فيها أي عنصر للتنظيم.
وبعد تحليل الصور التي بثتها وزارة الحرب تبين أن الطائرات الحربية استهدفت خزانات النفط التابعة لمعسكر وادي الضيف بمحيط مدينة معرة النعمان ، والتي سيطر "جيش الفتح" على المعسكر قبل نحو أربعة أشهر بعد معارك عنيفة مع قوات الأسد.

نظام الأسد أكبر مشتري من نفط "داعش"

تتجاهل وزارة الحرب الروسية متعمدة نظرية حقيقة تمويل تركيا  لتنظيم "داعش" عبر شراء النفط منه، الأمر الذي يؤدي تلقائياً إلى تعزيز قدرات التنظيم مالياً وعسكرياً، وبالتالي يفتح التنظيم شهيته إلى التمدد على حساب كتائب الثوار التي تدعمها وتسلحها تركيا، أضف إلى ذلك إلى أن تركيا تعتزم قريباً وبحسب مسؤوليها إقامة منطقة عازلة لتخليص السوريين من تنظيم "داعش" وقوات الأسد في شمال سوريا.

إذاً.. تواصل موسكو سياسية "ذر الغبار" على عيون السياسيين الأتراك، وذلك ضمن محاولات الروسية "بائسة" لتبرئة ساحة نظام الأسد كأكبر مشتري من نفط "داعش"، وهذا ما أكدته ألمانية قبل أيام، عندما أكدت "سوسن شبلي" نائب المتحدث باسم الخارجية الألمانية أن لدى بلادها وثائق تثبت شراء النظام السوري الكمية الأكبر من نفط تنظيم "داعش".
التأكيدات الألمانية سبقتها عقوبات أمريكية على رجل الأعمال السوري جورج حسواني "عراب" شراء نفط  "داعش" لصالح نظام الأسد، رغم قرار مجلس الأمن في فبراير/شباط الماضي، بقطع التمويل عن "داعش" من خلال بيع النفط .

يشار هنا إلى أن وزارة الحرب الروسية اتهمت أمس الأربعاء، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وأسرته بـ"الاستفادة المباشرة" من النفط الذي ينقله تنظيم "داعش" من الأراضي السورية، الأمر الذي دفع "أردوغان" إلى إبداء استعداده لتقديم استقالته إذا ثبت شراء تركيا النفط من "داعش"، كما رفضت الولايات المتحدة بشكل قاطع الادعاءات الروسية التي وصفتها بأنها خرقاء وسخيفة وغير صحيحة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى