حلب

حلب تستقبل العيد بطعم الدم

لم يختلف الأمر كثيراً في مدينة حلب وقفة عيد الأضحى المبارك عن الأعياد السابقة منذ صيف 2012، الطائرات الحربية التابعة لقوات النظام منذ الصباح الباكر ليوم الأحد استهدفت الأحياء السكنية في مدينة حلب وريفها مخلفة شهداء وجرحى ودمار كبير في الأبنية السكنية.

البداية كانت من حي الميسر حين ألقت طائرة حربية صاروخاً مظلياً استهدف الحي لكنه لم ينفجر، تلا ذلك قصف مدفعي على حي الصاخور خلّف أضراراً مادية دون وقوع إصابات، لتعود الطائرات الحربية مرةً أخرى للتحليق في سماء مدينة حلب مستهدفةً سوقاً شعبياً في حي الصالحين بغارة جويّة أدت لاستشهاد 5 أشخاص على الأقل وإصابة أكثر من 20 اخرين بجروح، فيما لاتزال فرق الدفاع المدني تبحث عن عالفين تحت الأنقاض.

في سياق اخر بدت الأسواق في مدينة حلب خالية تماماً، فالبضائع ليست متوفرة بسبب الحصار المفروض من قبل قوات النظام على المدنيين في حلب، ناهيك عن الوضع الأمني المتردي في المدينة بسبب ملازمة الطائرات الحربية والمروحية سماء حلب والقصف المستمر بشتى أنواع الأسلحة على مدار الساعة، لتستقبل المدينة عيد الأضحى المبارك في أسوأ الظروف الإنسانية والأمنية.

من جهة أخرى ساعات قليلة تفصل حلب عن هدنة مفترضة برعاية أمريكية – روسية، حيث من المقرر وقف إطلاق النار بين قوات النظام و الثوار في المدينة وريفها، على أن تنحسب قوات النظام من طريق الكاستيلو وأن تكون المنطقة منزوعة السلاح وطريق امن يمر من خلاله المساعدات الإنسانية إلى داخل مدينة حلب، إلاّ أن بنود الاتفاق الروسي الأمريكي لم تلقى ترحيباً من معظم الفصائل العاملة في مدينة حلب وريفها، ولم يصدر حتى الساعة بياناً من الفصائل العسكرية في حلب يعلن التزامه بالهدنة "الأمريكية -الروسية".

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى