حلب

حلب: الأدوية المخدرة تنتشر بين "الشبيحة" بعلم المسؤولين

يستمر النظام في اللجوء إلى أساليب لجذب فئات معينة من اللصوص والمجرمين وإقحامهم في صفوفه، معطياً إياهم مغريات كثيرة لعل أهمها الرواتب المخصصة لهم من قبل وزارة رسمية والمكافآت التي تصرف لهم في كل عملية أمنية يقومون بها ولو لم يوجد أي أدلة.

ولم تقتصر المغريات على الرواتب والمكافآت وإعطاء الصلاحيات المطلقة لهؤلاء بل تعمد ضباط من النظام إلى تطبيق آليات جديدة من أجل تثبيت اللصوص في صفوفه، لينتشر "الحشيش" بين صفوف الشبيحة.

حلب كما تبدو اليوم على شاشات التلفاز المقربة من النظام هي مثال يحتذى به لما فيها من نظام متقن وعودة للحياة التي كانت معدومة أيام تواجد الجيش الحر وفق ما تروج له قنوات الإعلام لدى النظام.

لكن في الواقع، الأمر مختلف حسب مشاهدات بعض الأهالي الذين نقلوا صورة معاكسة لما يظهر على الإعلام، فاللصوص الذين استغلوا الأوضاع وتمكنوا من دخول صفوف الشبيحة وقوات النظام عن طريق ضباط ومسؤولين عاثوا فساداً بحلب.

ورغم كل التجاوزات التي يتم افتعالها من قبل هؤلاء العناصر إلا أن الضباط والمسؤولين لا يحركون ساكناً اتجاههم، بل على العكس يمنحونهم صلاحيات مطلقة من أجل أن يكونوا مصدر خوف مستمر للأهالي.

في المقابل، أكد مصادر خاصة بمركز حلب أن هناك بعض الضباط وزوا أدوية وعقاقير مخدرة على مجموعة من المتطوعين في فرق الشبيحة لديهم وما إن بدأت أعراض الإدمان تظهر عليهم حتى تراجع الضباط عن ذلك، الأمر الذي جعل ارتياد الشبيحة للصيدليات في حلب طالبين أنواع معينة من الأدوية يتزايد.

ما سبق، أدى إلى أن يصبح بعض الصيادلة بين نارين، فإما أن يعطي الدواء الذي لا يتم صرفه بدون وصفة طبية للشبيحة الذين يطلبونه أو يقع تحت تهديد السلاح والأذى.

التقينا بالسر مع أحد الصيادلة الذين يملكون صيدلية في حلب وقال لنا طالباً عدم الكشف عن اسمه: "كان لي زميل يعمل في صيدلية بمنطقة المرديان اعتقله الأمن بتهمة بيع أدوية مخدرة، ولكن في الحقيقة كان هذا الشيء يحصل بناء على طلب الشبيحة الذين يرتادون إليه ويهددونه إن لم يعطيهم الدواء المطلوب".

وأشار إلى أن "ظاهرة تداول الأدوية المخدرة انتشرت منذ وقت قريب بين الشبيحة وهناك الكثير من الصيدليات التي تعرضت لذات الموقف الذي تعرض له زميلي".

وليس الصيادلة فقط يتعرضون لذلك، بل معظم الموظفين الذين يشغلون مناصباً في مؤسسات القطاع العام، فإن تعرضوا لطلبات الشبيحة فليس أمامهم سوى التنفيذ أو الوقوع تحت رحمة تهديداتهم.

وانتشرت هذه الظاهرة بشكل كبير في حلب بعد وازدادت أعداد الشبيحة سيما بعد أن تم تهجير أهالي القسم الشرقي من حلب وبسط النظام سيطرته على كامل المدينة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى