آراء

حرق الأسرى أحياء .. عندما يعاقب التلميذ ويهمل المعلم

لم يكن تنظيم الدولة سبّاقاً في واقعة حرق الأسرى وهم أحياء، بل سبقه بذلك نظام الأسد قبل نحو عامان ونصف، حين أقدم على احراق الأطباء الثلاثة (مصعب برد – حازم بطيخ – باسل أصلان) بعد أن اعتقلهم على أحد الحواجز التابعة لفرع المخابرات الجوية، في حي الراموسة بحلب، بتهمة التعامل مع الإرهابين، مع العلم أن عملية القتل كانت على أعين السكان المجاورين للفرع، وقد روى البعض ممن سمع صراخ واستغاثة الأطباء أثناء نشوب النيران في أجسادهم، كيف تم اقتيادهم إلى خارج مبنى الفرع وهم مكبلي الأيدي، ومن ثم ضربهم بالجنازير واضرام  النار فيهم.
حادثة القتل تلك وإن كانت على أعين الناس كما ذكرت آنفاً، لم تحظى على عُشر ما حظيت به جريمة قتل الكساسبة إعلامياً، واستمرت كذلك دول العالم بسياسة معاقبة التلميذ وغض الطرف عن المعلم، رغم تحذيريه وتهديده لهم في آن معاً إلى درجة وصلت إلى حد الوقاحة، بأن النيران في سوريا ستصل إلى كل من يسعى للإطاحة بأركانه، وتهديد شهير آخر على لسان مفتيه (أحمد حسون) بتجهيزه آلاف “الاستشهاديين” لينفذوا أعمال انتقامية في أوربا، إن أوذي نظامه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى