غير مصنف

تهمة الإتجار بالبشر لصحفي سويدي لمساعدته صبيا سوريا في رحلة اللجوء

أخضعت محكمة سويدية صحفيا سويديا واثنين من مساعديه للمحاكمة، على خلفية اتهامه بتهريب صبي سوري من اليونان إلى السويد، بطريقة "غير شرعية"، حسبما نقل موقع الراديو السويدي الرسمي "sverigesradio".

ووجهت المحكمة تهما تتعلق بالاتجار بالبشر للصحافي السويدي "فريدريك أونيفال" واثنان من مساعديه يعملون ضمن فريق برنامج "فوسترلاند" الوثائقي المميز، الذي عرضه التلفزيون السويدي على أجزاء خلال العام 2015 و2016.

ويتحدث البرنامج عن أزمة اللجوء التي ضربت أوروبا ومفهوم الوطن والاندماج ورد فعل الأحزاب القومية واليمينية على تقبل الآخر، ورغم إنسانية البرنامج ونجاحه إلا أن المدعي العام في مالمو كريستينا إميلون، كان لها رأي آخر في القضية إذ قررت بعد التحقيق الأولي توجيه تهمة الإتجار بالبشر إلى "أونيفال" وزميليه الآخرين.

بدوره علق "أونيفال" على قرار المحكمة السويددية بالقول " "لقد كان ذلك متوقعاً، وبالتالي فهذا ليس بالشيء الذي أدهشني ,في السابق تم استجوابنا وكنا على علم بأن التحقيق قائم ,لذلك فأنا لست متفاجئا من كونهم اتخذوا مثل هذا القرار"، علماً أنه يواجه عقوبة تصل إلى السجن ثلاثة أشهر على الأقل.

وأضاف "أونيفال" أن الفريق القانوني الذي تحدث اليه أعلمه أنه لا يوجد ما يجرم مساعدة شخص بدافع إنساني ,ولم يكن فريق التلفزيون يسعى للحصول على مقابل مادي من اليافع السوري عابد البالغ من العمر 15 عاماً، الذي تلقى المساعدة في سلسلة برنامج "فوسترلاند" للانتقال من اليونان إلى السويد.

ويعمل "أونيفال" (43 عاماً) في مجال الإعلام مهتماً بجوانب الثقافة العالمية منذ أواخر التسعينيات، فعمل لمصلحة التلفزيون السويدي في بلاد بعيدة كالصين وأستراليا، واهتم ببرامج الطبخ لتقريب المسافات بين الشعوب، وهو تيار إعلامي سائد في كل الدول التي تعاني من مشاكل في الإندماج، مثل برنامج "ماستر شيف" بنسخته الأسترالية، وحقق برنامجه المحلي "فوسترلاند" ردود فعل إيجابية بطرحه أسئلة حول قيم جدلية حدثية مثل ما هو الوطن؟ وهل يحق لي أن أحكم على الآخرين لمجرد أنهم ولدوا في مكان بعيد عني؟ وهل نحن جميعاً كبشر نشبه بعضنا فعلاً أم أن الإختلافات بيننا أكبر من أي فكرة أخرى؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى