عربي

تحالف إسلامي عسكري لمحاربة الإرهاب على استعداد لإرسال 34 جندي إلى سوريا

انتهت القمة الإسلامية-العربية-الأميركية في العاصمة السعودية الرياض, يوم أمس الأحد، بإعلان البيان الختامي والذي كشف هن نوايا تأسيس "تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي"، على أن يتم استكمال تأسيس هذا التحالف وإعلان انضمام الدول المشاركة خلال عام 2018. وبحسب نص بيان "إعلان الرياض"، فإن هذا التحالف الذي سيُعلن عنه رسمياً من العاصمة السعودية العام المقبل، يهدف "لتحقيق السلم والأمن في المنطقة والعالم". ورحّب البيان بإعلان استعداد عدد من الدول الإسلامية المشاركة في "التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب" لتوفير قوة احتياط قوامها 34 ألف جندي لـ"دعم العمليات ضد المنظمات الإرهابية في سوريا والعراق عند الحاجة". وأشاد البيان أيضاً بتأسيس مركز عالمي "لمواجهة الفكر المتطرف" ومقره الرياض، مشيداً بأهدافه الاستراتيجية "في محاربة التطرف فكرياً وإعلامياً ورقمياً ،وتعزيز التعايش والتسامح بين الشعوب". وخصص البيان فقرة شددت على "الرفض الكامل لممارسات النظام الإيراني المزعزعة للأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، ولاستمرار دعمه للإرهاب والتطرف"، إذ أدان القادة "المواقف العدائية للنظام الإيراني، واستمرار تدخلاته في الشؤون الداخلية للدول"، معلنين التزامهم بـ"التصدي للأجندات المذهبية والطائفية والتدخل في شؤون الدول"، و"تكثيف جهودهم للحفاظ على أمن المنطقة والعالم، ومواجهة نشاطات إيران التخريبية والهدامة بكل حزم وصرامة داخل دولهم وعبر التنسيق المشترك". وحذر البيان من "خطورة برنامج إيران للصواريخ الباليستية"، وأدان "خرق النظام الإيراني المستمر لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية". ووصف البيان، القمة التي حضرها قادة وممثلو أكثر من 55 دولة عربية وإسلامية، إلى جانب الولايات المتحدة، بأنها "تمثل منعطفاً تاريخياً في علاقة العالمين العربي والإسلامي مع الولايات المتحدة الأميركية، وأنها ستفتح آفاقاً أرحب لمستقبل العلاقات بينهم". وأكد المجتمعون على "الشراكة الوثيقة" بين قادة الدول العربية والإسلامية والولايات المتحدة "لمواجهة التطرف والإرهاب والإرهاب وتحقيق السلام والاستقرار والتنمية إقليمياً ودولياً"، وتعهدوا بمواصلة التنسيق الوثيق وتبادل الخبرات في المجالات التنموية. كما رحبت الولايات المتحدة برغبة الدول العربية والإسلامية "في تعزيز سبل التعاون لتوحيد الرؤى والمواقف حيال المسائل المختلفة وعلى رأسها مضاعفة الجهود المشتركة لمكافحة التطرف والإرهاب". ورحب القادة بفتح باب التوقيع على اتفاقية تعاون في مجال "مكافحة تمويل الإرهاب"، تتضمن تأسيس مركز "لاستهداف تمويل الإرهاب" في الرياض. وأكد البيان على "أهمية وضع خطط واضحة لرسم مستقبل الشباب وبناء قدراتهم، وتعزيز مواطنتهم، وتوفير الفرص لهم، وتذليل كل العوائق التي تحول دون مساهمتهم في التنمية، وتحقيق أمن وسلام دولهم، والعمل على رعايتهم وغرس القيم السامية في نفوسهم وحمايتهم من التطرف والإرهاب". وأكد القادة رفض دولهم "لأي محاولة لربط الإرهاب بأي دين أو ثقافة أو عرق"، وعزم دولهم على "حماية ونشر ثقافة التسامح والتعايش والتعاون البناء بين مختلف الدول والأديان والثقافات، وترسيخ هذه المفاهيم والمحافظة عليها وتعزيزها لدى الأفراد والمجتمعات". في هذا الإطار، شدد البيان على الحاجة لـ"تجديد الخطابات الفكرية وترشيدها لتكون متوافقة مع منهج الإٍسلام الوسطي المعتدل الذي يدعو إلى التسامح والمحبة والرحمة والسلام".

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى