دولي

بوغدانوف: التواجد الروسي الإيراني في سوريا شرعي ومبدأ لا غالب ولا مغلوب هو الأفضل

اعتبر نائب وزير الخارجية الروسية ميخائيل بوغدانوف أن التواجد الروسي الإيراني في سوريا "شرعي" , لانه جاء حسب قوله "بطلب من القيادة الشرعية السورية" لافتا إلى أن "شكل سوريا والعراق يقرره شعباهما لا تركيا ".

وقال بوغدانوف لصحيفة الحياة اللندنية, اليوم الأحد أن "روسيا وايران متواجدتان في سوريا بطلب من القيادة وعندما يتم التوصل إلى حل سياسي تنتفي الحاجة لوجود قوات أجنبية وستطلب قيادة البلاد الشرعية من الجميع الخروج".

وتابع "من سيطلب من الايرانيين مغادرة سوريا مع وجود عشرات الآلاف من المتطوعين الأجانب، آلاف من التوانسة والمغاربة ومن أفغانستان، بأي منطق سيطلب منهم الانسحاب؟ أقصد من ذلك أن القيادة الرسمية هي المخولة بأن تطالب كل القوى الأجنبية بالانسحاب بعد التوصل إلى حل".

وأضاف بوغدانوف "نحن نتحدث عن نظام علماني في سوريا ليس علوياً وليس شيعياً وليس سنياً وليس مسيحياً، يأتي من طريق انتخابات حرة ونزيهة وشفافة تجري في الداخل والخارج بما في ذلك مشاركة اللاجئين وبرعاية دولية".

وتابع "نحن نركز على السيادة والقرار المستقل السوري. السوريون أنفسهم هم المفروض وعلى أساس قرارات مجلس الأمن، أن يقرروا مصير بلادهم ويمثّلوا سيادة بلادهم".

وأشار بوغدانوف الى ان  "الوضع في سورية لم يعد مقتصراً على أطراف داخلية، ولا عن خلاف سوري – سوري المشكلة باتت أعقد من ذلك بكثير، خصوصاً مع الوجود الإرهابي لتنظيمي داعش و النصرة"حسب قوله.

وقال بوغدانوف "هناك خريطة طريق وخطة زمنية لعملية التسوية وهناك مبادئ وبعض النقاط محددة فترة هدوء لستة شهور المفروض أن تتشكل خلالها اللجنة المسؤولة عن وضع الدستور الجديد وعلى أساس الدستور الجديد تجرى الانتخابات التشريعية والرئاسية على كل المستويات".

ولفت بوغدانوف إلى أن "وكل هذه العملية يجب ألا تطول عن 18 شهراً. هذا موثّق في القرارات الدولية وهو أساس التحرك".

وأضاف "نتحدث مع المعارضة وهم يقولون الثورة لا تنتهي إلا بعد إسقاط النظام، وبيان مجموعة الرياض يقول إن بشار الأسد وزمرته يجب أن يحالوا على محكمة دولية. إذا وضعنا هذا الهدف يمكن أن تستمر المشكلة إلى الأبد".

وتابع المسؤول الروسي  "نحن نتواصل مع كل أطراف المعارضة. ونحن نقول للجميع: نريد معادلة سليمة وحكيمة ولا نريد أن ينتصر طرف بل أن تتصالح الأطراف، وتجربة لبنان أظهرت أن مبدأ لا غالب أو مغلوب هو الأفضل".

وعن الرفض التركي لإعلان الإدارة الذاتية التي يقودها الكورد لـ"فيدرالية شمال سوريا" قال بوغدانوف "لماذا توافق تركيا على كوردستان العراق ولا توافق على كوردستان سوريا؟ أعتقد أن هذا ليس من شأنهم، هذا شأن عراقي وشأن سوري الشعب السوري وليس الروسي أو التركي يقرر شكل الدولة والقيادة وهذا هو موقفنا، تغيير النظام وترتيب الأمور شأن سيادي داخلي"حسب تعبيره.

 وعن المنطقة الآمنة التي أعلن الرئيس ترامب نيته في إقامتها قال "حتى هذه اللحظة لا نفهم الآلية ولا تفاصيل الأفكار الأميركية. منطقة آمنة باتفاق مع من؟ أي ترتيبات؟ بموافقة الحكومة أو من دون موافقتها؟ لا نعلم من سيشرف عليها. وما الهدف، ومن يتحمل المسؤولية؟".

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى