عربي

بسام جعارة يحدث أزمة في التلفزيون الجزائري بعد مداخلة عن حلب

أحدث المعارض السياسي بسام جعارة , حالة طوارئ بالتلفزيون الحكومي الجزائري، إثر هجوم شرس شنه على النظام الجزائري الذي وصفه بالمجرم، وعلى وزير خارجية الجزائر رمضان لعمامرة , الذي قال عنه إنه "مرتزق".

وأستضاف برنامج " في دائرة الضوء"، الذي بثه التلفزيون الحكومي الجزائري،بسام جعارة، للمشاركة ببرنامج مخصص للوضع في حلب ، لكن معدي البرنامج ومذيعه كريم بوسالم، لم يكونوا على دراية بأن ضيفهم سيفاجئهم بهجوم شرس على النظام الجزائري، بسبب موقفه من القضية السورية، والوضع بحلب تحديدا.

وجاءت الحلقة المخصصة لمناقشة الوضع في حلب، بعد يوم واحد فقط من تصريح مثير للعمامرة عن حلب بعد سيطرة قوات النظام المدعومة من الروس والإيرانيين، حيث قال :" إن ما حدث في سوريا هو أن الدولة السورية استطاعت أن تسترجع سيادتها وسيطرتها على مدينة حلب" حسب تعبيره .

وتابع الوزير الجزائري قائلا: "هناك من كان يحلم بانتصار الإرهاب في حلب وفي أماكن أخرى، أما وقد فشل الإرهاب فهم يظنون أنه يمكن أن ينجح في الجزائر"، كما قال.

وقال جعارة "الوزير لعمامرة وصف أهالي حلب بالإرهابيين"، وتابع:" عندما كنت استمع لتقريركم تهيأ لي أني استمع لتلفزيون الدنيا التابع للنظام السوري"، مضيفا: "اعتقد أن قناة إسرائيلية حتى، لا يمكنها أن تصف أهل حلب بالإرهابيين".

ولوحظ وقع الصدمة على مقدم البرنامج، كريم بوسالم، وهو الوحيد بالتلفزيون الجزائري الذي يدير برامج تخص الشأن الدولي، وخاطب ضيفه بلهجة شديدة: "لا اقبل أن تتهجم على النظام الجزائري، ووزير خارجيتنا لم يقل ذلك إطلاقا، وأرفض أن تكيل اتهامات لا أساس لها من الصحة". وقال بوسالم أيضا: "لا أقبل أن تحرف تصريح لعمامرة، ولا أقبل أن تقول أن هذا التقرير منحاز".

لكن بسام جعارة قاطعه قائلا: "السلطة في الجزائر قدمت النفط للنظام السوري، وصوّتت لصالحه في مجلس الأمن".

 وختم جعارة هجومه القوي بالقوا "إن السلطة في الجزائر تؤيّد القاتل بشار الأسد"مضيفا:"وزيركم للخارجية مرتزق".

وتعد هذه الواقعة، سابقة بتاريخ التلفزيون الجزائري، حيث يُعرف عن معدي برامجه بالتدقيق الشديد بانتقاء الضيوف، وعدم السقوط بـفخ ضيوف لا ينسجم أفكارهم ومواقفهم مع مواقف النظام الجزائري بخصوص القضايا و الملفات الإقليمية، خاصة إذا تعلق الأمر بحساسية القضية السورية.

ويعتقد موسى ناجي، مدير مركز البحوث والدراسات الاستشرافية بالجزائر أن "ما حدث باستديو التلفزيون الجزائري، يعد بمثابة إخلال بالموقف الرسمي الجزائري من القضية السورية".

وأضاف ناجي "في العادة يجري انتقاء الضيوف بدقة, لست أدري من اقترح اسم بسام جعارة، هذا انفلات، حتى وإن كنت أميل إلى موقفه، لكنه لا يحق له تشبيه التقرير المذاع بالبرنامج بتقرير إسرائيلي".

ويرى جلال بوعاتي، الإعلامي الجزائري المهتم بالشأن السوري، أن "حيثيات ما حدث تشير إلى أن هناك نوايا حسنة في استضافة المعارض السوري، لكن مثل هذه السقطات تنذر بإجراءات تأديبية لمن وقف وراءها، خاصة وأن التلفزيون الرسمي ليس معتادا على فسح المجال أمام الآراء المخالفة إلا في حدود معينة، مع إلزامية عدم التشخيص والتجريح بالأشخاص".

إلى ذلك , أفادت مواقع اخبارية جزائرية نقلا عن مصدر مسؤول بالتلفزيون الحكومي الجزائري، رفض ذكر اسمه، أن "تحقيقا بالحادثة فتح على أعلى مستوى لمعرفة حيثيات ما حصل وتحديد المسؤوليات، ومن ثمة تسليط عقوبات على المسؤول المباشر عن هذه السقطة الخطيرة".

وحسب متابعين , فإن هذه المرة الأولى التي يصف فيها مسؤول بالحكومة الجزائرية ,فصائل الثوار المعارضة  لبشار الأسد بالإرهابيين، وهو وصف أثار سخط قطاع واسع من الجزائريين، تم التعبير عنه خاصة بمواقع التواصل الاجتماعي، بالقول إن "موقف بسام جعارة يكتسي الكثير من المصداقية".

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى