دولي

"النيويورك تايمز" تحذر ترامب من خطط بوتين في سوريا

حذر الكاتب الصحافي "ستيفان سيستانوفيتش" في تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية ،حذر الرئيس الأمريكي من فخ قد ينصبه له نظيره الروسي فلاديمير بوتين في سوريا .

و قال الكاتب في التقرير, "إنه يتعين على ترامب أن يكون يقظًا لخطط الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سوريا".

وأضاف أن "رغبة ترامب في قبول المقترحات الروسية بإقامة منطقة آمنة في سوريا تعد اختبارًا صعبًا أمام الوضع الطبيعي للسياسة الأمريكية".

 وتابع: "يرى المتفائلون أن ترامب يتميز عن أوباما من ثلاث زوايا قد تقوّي قبضته على ملعب الشرق الأوسط، وهذه الزوايا هي أولًا: التواصل وتقوية العلاقات مع الحلفاء الرئيسيين، حيث وطد علاقاته بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والتركي أردوغان، وأعلن عن زيارة مرتقبة لإسرائيل والسعودية، ثانياً: لقد وسّع ترامب من مناطق نفوذ الجيش الأمريكي ضد المناطق الحصينة لتنظيم "داعش" الإرهابي في العراق وسوريا، ثالثًا: وهي الأكثر شهرة أنه أصدر تعليماته بشن هجوم صاروخي على قاعدة الشعيرات الجوية السورية بعد هجوم النظام السوري على مدينة خان شيخون بالكيماوي، وهو ما يُظهر للاعبين الدوليين الآخرين، وخاصة للرئيس الروسي، أن الولايات المتحدة عادت من جديد للعب".

وتابع الكاتب: "إذا نجح ترامب، سيعترف المتشككون من أمثالي بأنه يعرف كيف تسير الأمور في نصابها الصحيح، ويعرف كيف يحصل على مساعدة الآخرين دون أن يطلب، إلا أن جهوده لاستعادة التأثير والنفوذ الأمريكي (متخبطة)".

وأشار الكاتب إلى أن "واشنطن ليست رائدة في هذه الجهود، فهي تسير خلف موسكو، وسوف تقوي خطة بوتين في صنع منطقة آمنة في سوريا إذا تمت الموافقة عليها من دور إيران الإقليمي ونظام بشار الأسد في سوريا، وهي النتيجة التي يقول عنها المتحدث باسم إدارة ترامب إنهم يحاولون تجنبها".

وأردف الكاتب: "يقول المسؤولون الأمريكيون إنهم يريدون معرفة الكثير عن الاتفاق الذي أبرمته روسيا مع إيران وتركيا، إلا أن الواقع يقول إن المقاتلات الأمريكية لا يمكنها التحليق فوق المنطقة الآمنة".

وقال الكاتب: "قبل أن يتورط ترامب في الموافقة على الخطة الروسية، عليه أن يسأل مستشاريه لاستيضاح الأمر منهم، ولمعرفة كيف أن الجهود الأمريكية التقليدية لتقوية السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط تأتي بنتائج مخيبة للآمال، وسوف يجد الإجابات عن هذه الأسئلة بعيدًا عن حدود الشرق الأوسط".

وتابع الكاتب: "إن ترامب يعمل وفق سياسة غير قادرة على التنبؤ، إلا أنه من الآن فصاعدًا، فقد يعرض نفسه للهزيمة بهذه الطريقة، فإذا فرضنا جدلًا أن دولًا ما تعمل بسياسة غير قادرة على التنبؤ، فسوف يوافق ترامب على تنازلات لا تتسم بالحكمة".

واختتم الكاتب بالقول إن "الاتفاق الذي يسعى بوتين لتنفيذه في سوريا اليوم سوف يزيد من أعداء أمريكا أكثر مما يكسبها الأصدقاء، ويجب على ترامب ألا يوافق عليه".

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى