سوريا

النظام يخفق بالتقدم على ريف حلب ويقترب من معرة النعمان

تشعل جبهات منطقة خفض التصعيد الرابعة “إدلب” اشتباكات هي الأشد من نوعها منذ سنوات، بين فصائل المعارضة السورية وقوات النظام السوري وميليشيات روسيا وإيران، في محاولة من الأخيرة التقدم على المنطقة وإحكام سيطرتها على الطريق الدولي “دمشق – حلب” (M5)، بدءا من جبهة الليرمون بريف حلب حتى معرة النعمان بريف إدلب.
وحاولت قوات النظام وميليشيات روسية وإيرانية، مساء الأمس السبت، التقدم على جبهات مدينة حلب الغربية وريفها الجنوبي، حيث دارت اشتباكات عنيفة بالأسلحة الخفيفة والثقيلة في مناطق “الراشدين والصحفيين وإكثار البذار والبحوث العلمية” غربي مدينة حلب، دامت لمدة ستة ساعات، أسفرت عن مقتل مايزيد عن 20 عنصرا من قوات النظام وجرح العديد.
كما واستطاعت فصائل الثورة من تدمير دبابتين وعربة ناقلة جند ومدفع 23 ورشاش 14.5 إثر استهدافهم بصواريخ مضادة للدروع “م.د”.
وفي تلك الأثناء، حاولت الميلشيات الإيرانية وعناصر من حزب الله اللبناني من الوصول إلى نقاط بالقرب من قرى “خلصة والقراصي وخان طومان” بريف حلب الجنوبي، بيد أن عناصر من فصائل الثورة أوقعوا المهاجمين في كمين، أدى إلى مقتل عدة عناصر واستيلائهم على “تركس وعدة أسلحة وذخائر”.
وتزامنت تلك المعارك؛ قصفا جويا وبريا هو الأعنف من نوعه منذ بداية الحملة العسكرية التي تقودها روسيا وقوات النظام تجاه منطقة خفض التصعيد الرابعة، حيث أكد مراسل مركز حلب الإعلامي، أن الطائرات الحربية الروسية وأخرى تابعة للنظام والطائرات المروحية وطائرات الحربي الرشاش بالإضافة للقصف البري بقذائف المدفعية وراجمات الصواريخ والصواريخ البالستية من نوع “أرض-أرض”، طالت كلا من مناطق “المنصورة، والراشدين، وخان العسل، وخلصة، وخان طومان، والكماري، وعينجارة، وكفرحمرة ومعارة الأرتيق والليرمون وكفرحلب والشيخ علي ومحيط مدينة الأتارب” بريف حلب الغربي.
وفي إدلب؛ انحازت فصائل الثورة خلال الساعات الماضية، عن بلدة “الغدفة وتلمنس ومعرشمشة ومعارشمارين” شرقي مدينة معرة النعمان بريف إدلب الجنوبي الشرقي، جراء حملة قصف جوية وصفها ناشطون بالهستيرية لروسيا والنظام، وأصبح النظام على بعد مئات الأمتار من مدينة معرة النعمان الاستراتيجية الواقعة على الطريق الدولي دمشق حلب “M5”.
ورصد نشطاء من ريف إدلب مايقارب 513 غارة جوية، منها 234 غارة جوية نفذتها الطائرات الحربية التابعة لقوات النظام، و156 غارة بالبراميل المتفجرة نفذتها الطائرات المروحية، و123 غارة جوية شنتها الطائرات الحربية الروسية، وسط قصف مدفعي وصاروخي أيضا، حيث طال القصف مدينتي “معرة النعمان وسراقب”، وبلدات “معصران وحيش وخان السبل وكفروما وحاس ومعرشورين وتلمنس والغدفة” وقرى “دير سنبل وشنان ومرعيان وحنتوتين وبينين وسرجة وبابيلا وكفربطيخ وداديخ والدانا وتل كرسيان وأبو جريف ومعردبسة ومعرزيتا” والطريق الدولي “دمشق حلب”.
ودفع التصعيد منذ كانون الأول/ديسمبر بنحو 350 ألف شخص إلى النزوح من جنوب إدلب باتجاه المناطق الشمالية لإدلب وحلب والتي تعتبر أكثر أمنا، وأصبحت مدينة معرة النعمان شبه خالية من السكان، جراء كثافة القصف الجوي والبري الذي طالت معظم أرجاء المدينة.
ومنذ سيطرة فصائل المعارضة والمقاتلة على منطقة خفض التصعيد الرابعة في العام 2015، تصعد قوات النظام بدعم روسي قصفها للمحافظة أو تشن هجمات برية دورية، وتنتهي عادة بالتوصل إلى اتفاقيات هدنة ترعاها “روسيا وتركيا”.
وسيطرت قوات النظام خلال هجوم استمر أربعة أشهر وانتهى بهدنة في نهاية آب/أغسطس على مناطق واسعة في ريف المحافظة الجنوبي، أبرزها بلدة خان شيخون الواقعة أيضا على الطريق الدولي “دمشق حلب” (M5).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى