سوريا

العفو الدولية: ضعوا حداً للرعب في سجون سوريا

أصدرت منظمة العفو الدولية تقريراً توضح فيه معاناة المعتقلين داخل السجون التابعة لقوات النظام لاسيما سجن صدنايا شائع الصيت والذي قالت منظمة العفو الدوليّة أنه يتم اقتياد من 20 إلى 50 شخصاً كل يوم من زنزاناتهم من أجل تنفيذ أحكام الإعدام بحقهم في منتصف الليل، كما أوردت المنظمة في تقريرها أن 13 ألف شخصاً قتلوا في سجن صدنايا منذ انطلاقة الثورة السورية في اذار عام 2011.

وأشار التقرير أنّ جثث القتلى في صيدنايا تحمل في شاحنات نقل وتدفن في مقابر جماعية مؤكداً أنّه من غير المعقول أن تطبّق هذه الممارسات على نطاق واسع وبشكل منهجي من دون الحصول على اذن من أعلى المستويات في حكومة النظام السوري، كاشفاً أن الأشخاص الذين حكم عليهم بالإعدام واجهوا محكمة "ميدانية" مدتها لا تتجاوز الدقيقتين كحد أقصى داخل مكتب وأمام ضابط عسكري، حيث يتم فعلياً تسجيل اسم المعتقل في سجل المحكومين عليهم بالإعدام.

 

وفي يوم تنفيذ عملية الإعدام، والذي يصفه حراس السجن بالـ"حفلة"، يتم اقتياد المحكوم عليهم بالإعدام من زنازينهم في فترة ما بعد الظهر. وتقوم السلطات بإبلاغ المعتقلين بأنهم سينقلون الى سجون مدنية، التي يعتقد كثيرون أنها تتمتع بظروف أفضل. ولكن، بدلاً من ذلك يُنقلون الى غرفة تقع في طابق سفلي من المبنى، حيث يتعرضون للضرب المبرح، كما وصف حارس سجن سابق كيف كان يتعرض المعتقلون الى الضرب المبرح خلال ساعات الليل قبل اقتيادهم الى "غرفة الإعدام".

وتعرّض التقرير إلى العذاب النفسي والجسدي الذي يمارسه الضباط والعناصر في سجن صدنايا بحق السجناء الرجال وإلى الاغتصاب والتحرش الجنسي بالمعتقلات النساء، حيث ذكر أن نساء تهديدات بالاغتصاب أمام أقاربهم بهدف "انتزاع " اعترافات منهن، كما أفاد التقرير أن المعتقلين في سجن صدنايا يعانون من مشكلات عقلية حادة بسبب الاكتظاظ وعدم التعرض لأشعة الشمس بشكل كاف، في حين أقاد بعد المعتقلين السابقين أنه من الممكن أن يوضع أكثر من 50 سجيناً في زنزانة واحدة مساحتها 3 أمتار على 3 أمتار ولا يتلقون سوى عناية طبية محدودة أو لا يتلقون أي عناية طبية على الإطلاق. ونتيجة لذلك، يموت السجناء بسبب مشكلات طبية يمكن علاجها تماماً.

 

ووصف التقرير سجن صدنايا بالمسلخ البشري الذي تستخدمه قوات النظام من أجل تصفية المعتقلين كما أشار إلى أنّ هذا الرعب المطلق يهدف إلى كسر إرادة الشخص المحتجز وتدمير روحه.  فيما تعرض الناجون لصدمات نفسية وكسور جسدية. إنهم يحتاجون، في الغالب، إلى دعم طبي مكثف ومساندة عاطفية لإعادة بناء حياتهم

 

يذكر أن قوات النظام قامت باعتقال  مئات الالاف من السوريين منذ بدء الثورة السوية عام 2011، بينهم نساء وأطفال جلّهم غير معروفي المصير، فيما شهدت بعض الحالات تبادل أسرى بين الثوار وقوات النظام يتم من خلالها الإفراج عن عشرات المعتقلين من سجون قوات النظام مقابل إفراج الثوار عن أسير ذو قيمة لقوات النظام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى