آراء

الشعب يريد إعدام سليمان

هكذا ردد أبناء اللاذقية, حيث خرجت مظاهرات بالألاف في مدينة اللاذقية عند دوار “الزراعة” ندد فيها المتظاهرون بمقتل الضابط العقيد “حسان محمود الشيخ” على يد ” سليمان هلال الأسد” إثر مشادة كلامية بين الطرفين انتهت بترجل الأسد من سيارته و إطلاق 4 رصاصات من سلاحه الفردي أسفرت عن مقتل العقيد الشيخ فوراً على مرأى أبنائه الذين قد أتى لزيارتهم بعد حصوله على إجازة من مكان خدمته لمدة 3 أيام.

سليمان هلال الأسد, اسم طالما عرفه أبناء مدينة اللاذقية, فهو الابن الأكبر لهلال الأسد ابن عم بشار الأسد, مؤسس جيش الدفاع الوطني والذي قُتل مع سبعة من مرافقيه في الـ 23 من آذار من العام الماضي خلال المعارك التي خاضها مع الثوار في مدينة كسب بريف اللاذقية، فخلف ابناً عرف ببطشه و غطرسته و قتله لكل من يقف بطريقه حتى ولو كان من أبناء جلدته، حتى جاء يوم البارحة حين قتل ضابطاً رفيعاً من جيش النظام أمام أعين عائلته، ما استدعى غضب أبناء القرية مسقط رأس الضابط و إشعال نار الثأر في صدر كل ضحايا سليمان الأسد.

خرج الليلة أبناء اللاذقية، فكانوا رهطاً قليلاً سرعان ما بدأت الحشود تتعاظم و الأعداد تكبر، ليردد المتظاهرون ” الشعب يريد إعدام سليمان” ما يعيد الذكرى لأيام الثوة الأولى حين هتف السوريون “الشعب يريد إعدام الرئيس”.

مقارنه الهتاف لا تقاس بمقارنة الأهداف، فهدف الثوار في مظاهراتهم كان نبيلاً، لرفع الظلم عن الناس و إحقاق العدل في سوريا كافة، هذا الظلم وصل اليوم إلى بيوت المدافعين عن نظام بشار الأسد والذين بذلوا أرواح أبنائهم فداءً لبقاء الأسد، فقتل ضابطهم بنيران ابن عم الأسد، ليذوقوا نوعاً من الظلم الذي يعيشه السوريين كافة جرّاء ممارسات هذا النظام الوحشي، ليدركوا لما خرج السوريون في مظاهراتهم من درعاً جنوباً وحتى حلب شمالاً و صولاً إلى دير الزور في أقصى الشرق.

“الشعب يريد إعدام سليمان” نعم هي الكلمة الفصل عندما بلغ السيل الزبا عند مؤيدي النظام, فأرادوها صرخة حق تبعد عنهم أذى المتغطرس المتجبر.

“الشعب يريد إعدام الرئيس” نعم هي كلمة الحق، عندما أبى “السيد الرئيس” إلا أن يحاكم الشعب و يبرئ “عاطف نجيب” عندما أبى “السيد الرئيس” إلاً أن يقتل الشعب ليحيى “عاطف نجيب” , فهل سيحيى “سليمان الأسد” و يسقط أبناء اللاذقية.. ؟  

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى