حلب

الحرب سجال ……. و الثوار يعلنون النفير العام في حلب و إدلب

ساعات عصيبة عاشها أهالي مدينة حلب وريفها خلال الأيام القليلة الماضية وهم يترقبون إلاما ستؤول إليه الأحداث في الريف الجنوبي, الذي يخوض فيه الثوار حرباً ضروساً مع قوات النظام التي تساندها مليشيات طائفية شيعية و طائرات العدوان الروسي, حتى أتت الأخبار من الريف الجنوبي من مدينة حلب بسيطرة النظام على قرية الحاضر الاستراتيجية و تلة العيس و قرية العيس و أصبح النظام على مرمى حجر من السيطرة على طريق "حلب – دمشق" الدولي, وكذلك لم يعد يفصله سوى 30 كيلوا متراً للوصول إلى معسكري "كفريا والفوعة" في ريف إدلب المحاصرين من قبل جيش الفتح.

 

المعارك في الريف الجنوبي شهدت العديد من التقلبات في جنباتها, حيث كانت طائرات الاحتلال الروسي تستغل ساعات النهار لمساندة قوات النظام و استهداف نقاط الثوار بغزارة ما يضطر الثوار للتراجع و يتيح لقوات النظام التقدم في تلك المناطق, بينما كانت تشهد ساعات الليل استرجاع الثوار للنقاط التي خسروها, فبالرغم من الخسائر الفادحة التي تكبدتها قوات النظام بريف حلب الجنوبي في الأرواح و العتاد, إلا أنّ الة الحرب و سياسة الأرض المحروقة أجبرت الثوار للتراجع, لكنّهم يؤكدون أنها ليست النهاية و أنّ مليشيات النظام لن تصل لمرادها حتى اخر قطرة دم.

 

سيطرة قوات النظام على الريف الجنوبي لمدينة حلب يحمل الكثير من المعاني من الناحية العسكرية, فهو بذلك سيحكم السيطرة على طريق "حلب – دمشق" الدولي, وسيكون نقطة انطلاق لقوات النظام باتجاه الريف الغربي لمدينة حلب, وكذلك ريف مدينة إدلب من بوابة مدينة سراقب ومنها إلى معسكري "كفريا و الفوعة" المحاصرين من قبل جيش الفتح, الأمر الذي دق ناقوس الخطر في أوساط الفصائل الثورية في مدينة حلب و كذلك الفصائل الإسلامية بما فيها جيش الفتح في مدينة إدلب, الذين بدأوا يحضرون لمعركة كبرى في ريف حلب الجنوبي لمنع قوات النظام من التقدم أكثر من ذلك, واسترجاع المناطق التي استطاعت السيطرة عليها خلال الأيام القليلة الماضية.

 

الحرب سجال….هي كلمة قالها قادة حلب و ناصرهم بها قادة جيش الفتح في إدلب, فأول الغيث أن أعلنت حركة أحرار الشام الإسلامية النفير العام لجميع عناصرها غير المرابطين على الجبهات, و طلبت منهم التوجه لريف حلب الجنوبي, وما خرج به الشرعي العام لجيش الفتح الشبخ "محمد عبد الله المحيسني" بتسجيل مصور في ريف حلب متوعداً فيه قوات النظام و الميليشيات الشيعية بما يسوؤهم خلال الأيام القليلة القادمة, ما ينذر بمعركة كبيرة في ريف حلب الجنوبي يتم التحضير لها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى