سوريا

الجعفري يشترط على كبير المفاوضات حلق ذقنه كشرط لاستمرار المفوضات

شنّ بشار الجعفري رئيس وفد النظام إلى جنيف في مؤتمر صحفي عقد اليوم الأربعاء هجوماً على كبير مفاوضي وفد المعارضة السورية "محمد علوش" واصفاً إيّاه بالإرهابي و رافضاً الجلوس معه على طاولة الحوار مشترطاً لذلك سحب تصريح قد أدلى به العلوش في وقت سابق ومنع تداوله عبر وسائل الإعلام, و اختتم الجعفري كلامه مطالباً العلوش بحلق لحيته كشرط اخر للقبول بالجلوس معه على طاولة المفاوضات.

 

وقال كبير مفاوضي وفد المعارضة السورية "محمد علوش" في الثالث عشر من الشهر الجاري في مؤتمر صحفي عقد في العاصمة السويسرية جنيف" إنّ المرحلة الانتقالية تبدأ برحيل رأس النظام في سوريا "بشار الأسد" أو موته معتبراً أنّ المرحلة الانتقالية لا يمكن أن تبدأ بوجود النظام أو رأسه في السلطة".

 

تصريحات الجعفري الصحفية المثيرة للجدل ليست الأولى من نوعها فقد سبق له أن وصف المواقف الصادرة عن نظام الأسد في دمشق بما يخص المفاوضات "بالقران المنزّل" ليعود اليوم بالحديث عن شرط حلق اللحية للجلوس على طاولة المفاوضات مع وفد المعارضة السورية متناسياً أنّ جلّ المليشيات التي تقاتل في صفوف نظام الأسد من ذوي اللحى الطويلة, لا سيما عناصر الشبيّحة المنحدرين من القرى و البلدات الساحلية الموالية للنظام.

 

كما تجاهل الجعفري العبارات التي تنادي بموت جميع السوريين المعارضين لقوات النظام و التي طالما رددتها هذه المليشيات و عصابات الشبيّحة في مناسبات عدّة منذ انطلاق الثورة السورية في أذار من عام 2011, و تناسى جميع الصور و والتسجيلات المصورة الصادرة عن مرتزقة فروع الأمن التابعة لقوات النظام و التي يظهر فيها مرتزقة من أصحاب اللحى الطويلة وهم يعذبون مدنيين بصورة وحشية لمجرد أنهم اعتقلوا في إحدى المظاهرات السلمية أو لمجرد أنهم كانوا يقيمون في إحدى المناطق التي كانت تشهد خروج مظاهرات مناوئة لنظام الأسد.

 

ويتعمّد الجعفري في جميع المؤتمرات الصحفية على إظهار نظام بشار الأسد الذي تسبب بمقتل مئات الاف السوريين و تشريد وتهجير الملايين من منازلهم و تدمير البنى التحتية للبلاد على أنه نظام مظلوم وقع ضحيّة للمؤامرات الدولية, وأنّ الشعب السوري مازال دائماً و أبداً يرغب في استمرارية هذا النظام في حكم البلاد, فيما يبدو أنّ رئيس وفد النظام لم يتصفح الانترنت أمس الثلاثاء ليشاهد مظاهرة حاشدة في العاصمة الألمانية برلين شارك فيها الاف السوريين الذين هجّروا قسراً من مدنهم و قراهم و بلداتهم و المقيمين هناك نادت بإسقاط النظام في الذكرى الخامسة للثورة السورية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى