سوريا

الاعاقات الخلقية تمنع العديد من الشباب السوري مواصلة حياتهم بشكل أفضل بسبب عدم توفر العلاج في المناطق المحررة

يعاني المئات من الشباب السوري ذوي الاحتياجات الخاصة أو المعاقين خلقياً من صعوبات جمّة من حيث مواصلة حياتهم بشكل أفضل، لا سيما أنه توجد بعض الحالات التي يمكن السيطرة، ولكن العلاج الطبي لمثل هذه الحالات في المناطق المحررة يصنف بشبه المعدوم، بسبب عدم توافر الكوادر الطبية اللازمة لمثل هكذا حالات، وعدم توفر الأجهزة الطبية التي تساعد المعاقين خلقياً للانخراط بالمجتمع بشكل أفضل والدخول بسوق العمل.

عدنان العثمان شاب سوري يبلغ من العمر 23 عاماً، وهو من مدينة صوران في ريف حماة الشمالي، ويسكن مخيم صوران التابع لمخيمات أطمة في ريف حلب الشمالي. أصيب بالضمور العضلي منذ كان في الثالثة من العمر، وخلال وقت قصير امتد الضمور ليشمل أطرافه الأربعة، ومعظم جسده، وأحاله إلى مقعد لا يستطيع المشي، والحركة، ولا يستطيع خدمة نفسه.

لم يتمكن عدنان من مواصلة تحصيله العلمي بسبب تقدم المرض، خاصة وقد فقد القدرة على الإمساك بالقلم، وبالرغم من رغبته في العلاج، لم يتمكن عدنان من إيجاد ذلك في المناطق المحررة بسبب ضعف الكوادر والأجهزة الطبية، ويلزمه السفر إلى تركيا أو دولة أخرى يوجد فيها هذا النوع من العلاج لحالته، لاسيما وأن مصابين اخرين بالضمور العضلي تمكنوا من التحسن على المدى المتوسط بعد خضوعهم لجلسات العلاج الفيزيائي.

يرغب عدنان في الخروج إلى تركيا لتلقي العلاج، وناشد في سبيل ذلك جميع المنظمات الإنسانية المتواجدة في الشمال السوري المحرر ولكن دون جدوى، ويسعى من خلال ذلك للتخفيف عن نفسه وعن أهله ةأن يتمكن بإعالة نفسه بنفسه.

الكثير من المعاقين السوريين، سواء من أصحاب الإعاقات الخلقية أو إعاقات الحرب خرجوا من سوق العمل بسبب عدم قدرتهم على تلقي العلاج رغم تواجده، إما بسبب عدم توفر الكوادر والأجهزة الطبية اللازمة، أو بسبب الضائقة المادة لبعض المصابين، ولا توجد إحصائيات دقيقة حول عدد المعاقين خلقياً أو معاقي الحرب للشباب السوري حتى اللان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى