سوريا

الائتلاف السوري: التدخل الروسي عدوان على سوريا ونرفض أن يكون الأسد جزء من الحل السياسي

نشر الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة في سوريا بياناً صحفياً على موقعه الإلكتروني صباح اليوم السبت ثالث أيام عيد الأضحى المبارك.

الائتلاف بدأ بيانه بمقدمة تصف ما آل إليه وضع سوريا في ظل الهجمة الشرسة التي يتعرض لها الشعب السوري من قبل نظام الأسد وما بدأته مؤخراً الدول الداعمة لنظام الأسد وعلى رأسها إيران وروسيا من تدخل علني وسافر عبر الزج بجيوشها في الحرب الدائرة على الأرض السورية على مرأى ومسمع العالم، في الوقت الذي لم تكتفي فيه الدول التي تصف نفسها بأصدقاء الشعب السوري بمراقبة ما يجري فقط بل أصبحت تشارك في إرسال تطمينات للقاتل بأنه سيكون جزءً من حل سياسي في مستقبل سوريا، بدلاً من إحالته لمحاكم دولية لارتكابه جرائم إبادة بحق الشعب السوري.

وتابع البيان إن ما يجري عالمياً حيال الثورة السورية من صمت عن المجازر بحق الشعب وإشاحة العينين عن مجازر النظام السوري وإرسال تطمينات له بأن الحل لن يكون إلا سياسياً، هذه التغيرات في النبرة الدولية في مخاطبة نظام الأسد تجعل من حل الأزمة السورية أمراً أبعد ما يكون عن المنطق والواقع وأن أي حل سيفرض بناءً على هذه المعادلة لن يكون إلا استقرار وهمي قابل للانفجار بشكل أكثر عنفاً ودموية،

واستنكر البيان التدخل المباشر مؤخراً للقوات العسكرية الروسية في الساحل السوري معتبراً ذلك التدخل احتلالاً للأرض السورية وتكريساً لفكرة التقسيم التي بدأت تطرح عالمياً بشكل جدي لضمان دويلة للأسد في الساحل السوري، واستطرد البيان أن هذا التدخل لن يزيد الوضع إلا تأزماً لأنه تدخل لإنقاذ الحليف الأسد من السقوط وليس من أجل الحرب على الإرهاب كما يدعي البعض، وهذا التدخل هو ملء للفراغ الذي كان ينبغي للشعب السوري أن يشغله، قبل أن يأتي التدخل الروسي للقضاء على آمال الشعب بالحرية التي كان على مقربة من تحقيقها.

وأكد الائتلاف في بيانه على كونه جزءً من الأطراف التي تعمل لإيجاد حل سياسي "عادل" والتزامه ببيان مؤتمر جنيف وقرار مجلس الأمن 2118 وتطبيق بنوده، مستنكراً هذا التصعيد الروسي الذي وصفه بالعدوان في أن يكون جزءً داعماً للحل في سوريا، كما استنكر الائتلاف في بيانه كل المحاولات لإعادة تسويق الأسد ونظامه كجزء من الحل المستقبلي للأزمة السورية، مطالباً أصدقاء وأشقاء الشعب السوري بإنصافه والالتزام بتعهداتهم تجاهه.

واختتم الائتلاف بيانه بالتأكيد على عدالة مطالب الشعب السوري وأحقيتها، وأن الشعب هو المرجع والمآل في أي حل مستقبلي للأزمة السورية، وطالب القوى العاملة في الداخل السوري بالتوحد والتنسيق فيما بينها وبين القوى السياسية، وأكد على أن مطالب الحرية والكرامة التي رفعتها الثورة السورية بدايةً لن تثني الشعب السوري عن قول كلمة "لا" في وجه أي محاولة دولية لتسويق الأسد من جديد أو إعادة إنتاج نظامه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى