دولي

الأمم المتحدة تحذر من كارثة انسانية في المناطق المحاصرة بسوريا

جددت الأمم المتحدة مطالبتها بوصول المساعدات الإنسانية بشكل فوري وغير المشروط لعشرات الآلاف من السوريين المحاصرين في أربع بلدات سورية، محذرةً من وقوع مجاعة.

وشدد "يعقوب الحلو" منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في سوريا، على ضرورة السماح بوصول المساعدات إلى بلدات مضايا، والزبداني، والفوعة، وكفريا قبل حدوث مجاعة.

وأضاف، أن ما يزيد عن 60 ألف شخص محاصر في هذه البلدات، وأن الأمم المتحدة تناشد أطراف "اتفاق البلدات الأربعة بالسماح الفوري وغير المشروط للجهات الإنسانية بالوصول إلى هذه البلدات".

وحسب "الحلو" فإن الأمم المتحدة و "شركائها الإنسانيين" لم يتمكنوا من إدخال المساعدات بسبب التوتر بين "أطراف الاتفاق" رغم موافقة النظام السوري، وفق وكالة فرانس برس.

وأشار إلى أن النظام السوري وافق الأحد على إيصال مساعدات إنسانية إلى البلدات الأربعة، ما يشكل "فرصة فريدة" لإدخالها خلال عيد الفطر.

وعبرت الأمم المتحدة عن "قلقها" بشأن تأخير عمليات الإجلاء الطبي للمرضى، حيث قال "الحلو" إن "فرقنا على أهبة الاستعداد للمضي قدم اً في عمليات الإخلاء الطبي للمرضى والجرحى، ونطلب من الأطراف المعنية السماح لنا بمدّ يد العون للفئات الأكثر ضعفاً، إضافة لإنهاء العمل بمبدأ العين بالعين الذي لا يمكننا من الاستجابة الإنسانية المنقذة للحياة في الوقت المناسب أنّى تدعو الضرورة".

كما لفت منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في سوريا إلى وجود حوالي 5.5 مليون شخص في سوريا، يحتاجون للمساعدات الإنسانية في المناطق المحاصرة، منوهاً إلى أن هذا العدد يتضمن وجود 600 ألف شخص في مناطق محاصرة من ضمنها بلدات مضايا والزبداني وكفريا والفوعة.

وأنذرت الأمم المتحدة في وقت سابق، من احتمال تعرض آلاف الأطفال والنساء لخطر التجويع في المناطق المحاصرة بريفي دمشق إدلب، مطالبةّ باتخاذ إجراءات فورية لإدخال مساعدات "منقذة للحياة" إليها.

وأكد "يان إيغلاند" منسق فريق العمل الإنساني الأممي لسوريا، الأسبوع الماضي، إن المساعدات لا تصل إلا إلى 60 بالمائة فقط من الأشخاص المحاصرين.

يذكر أن، غالبية المناطق المحاصرة في سوريا يحاصرها النظام السوري، وبالرغم من إشراف الأمم المتحدة على تسيير بعض المساعدات، دخلت بعض الشاحنات التي يفترض أنها تحمل مواداً إغاثية فارغة إلى بعض المناطق، وهذا ماحصل في داريا التي تحاصرها قوات النظام منذ أكثر من أربع سنوات.

وتكرر الأمر حين دخلت شاحنات إغاثية إلى مدينة مضايا، ليتم اكتشاف أن معظم المساعدات منتهية الصلاحية، حيث تسببت بالعديد من حالات التسمم والوفاة.

وتشير التقديرات إلى وجود نصف مليون شخص محاصرين في 18 منطقة، تصنفها الأمم المتحدة باعتبارها محاصرة، على الرغم من وصول العدد إلى مليون شخص، وفقا لتقارير منظمات المستقلة، ولم تتمكن الأمم المتحدة من الوصول إلى بعض هذه المناطق الثمانية عشرة إلا في حزيران الماضي.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى