دولي

اتفاق رسمي لتطبيع العلاقات بين أنقرة وتل أبيب

أعلنت اسرائيل وتركيا رسمياً اليوم الاثنين تطبيع العلاقات بينهما بعد خلاف دام ست سنوات، في تقارب رحبت به الولايات المتحدة حليفة البلدين، معتبرة أنه "خطوة ايجابية".

وستعلن تفاصيل الاتفاق ظهر اليوم في مؤتمر صحفي في روما لرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو، تزامناً مع كلمة لرئيس الحكومة التركية بن علي يلديريم يلقسها في أنقرة.

وأكد نتانياهو الذي التقى في روما وزير الخارجية الأميركي جون كيري، أن هذا التقارب ستكون له "انعكاسات ايجابية كبرى على اقتصاد اسرائيل" التي تبحث عن اسواق لاحتياطات الغاز التي بدأت استثمارها في البحر المتوسط.

ووصف مسؤول تركي كبير الاتفاق بأنه "انتصار دبلوماسي لتركيا، التي اتخذت موقفاً مستنداً الى مبادئها وحازماً بعد الهجوم على (السفينة) مافي مرمرة".

ويثير تطبيع العلاقات بين تركيا واسرائيل ارتياح الولايات المتحدة الحليفة القريبة لأنقرة العضو في حلف شمال الاطلسي، وتل أبيب معاً.

وكانت تركيا حليفة اقليمية كبرى لاسرائيل حتى بداية العقد الثاني من الألفية الثالثة.

لكن العلاقات بينهما تدهورت تدريجياً قبل ان تنخفض بشكل كبير في 2010 على اثر الهجوم الذي شنته وحدة اسرائيلية مسلحة على السفينة "مافي مرمرة" التي كانت تنقل مساعدات انسانية تركية في محاولة لكسر الحصار المفروض على غزة، ما أدى الى مقتل عشرة اتراك.

وكانت السفينة ضمن اسطول دولي من ست سفن محملة بمساعدة انسانية لكسر الحصار الذي تفرضه اسرائيل على قطاع غزة.

وقدمت اسرائيل اعتذاراتها في 2013 لكن التوتر عاد مجددا في السنة التالية بسبب هجوم اسرائيلي جديد على قطاع غزة.

ولطمأنة الفلسطينيين، أجرى الرئيس التركي رجب طيب اردوغان اتصالا هاتفيا مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ليلة أمس الأحد، "ليضعه في صورة" الاتفاق، كما ذكرت وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية.

وفي الاسابيع الاخيرة، قامت تركيا واسرائيل بوضع الخطوط العريضة للتقارب بينهما بينما ترغب تركيا في استعادة نفوذها الاقليمي، حسبما يرى محللون.

وتشمل الصفقة قيام الدولة العبرية بدفع مبلغ عشرين مليون دولار لصندوق تعويضات لعائلات الاتراك العشرة الذين قتلوا في الهجوم على مافي مرمرة، مقابل اسقاط انقرة الملاحقات القضائية ضد العسكريين الاسرائيليين، كما قال مسؤول اسرائيلي لوكالة فرانس برس الاحد.

واضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان الاتفاق يقضي ايضا باعادة سفيري البلدين.
وكانت تركيا وضعت ثلاثة شروط لتطبيع العلاقات مع اسرائيل هي اعتذار علني عن الهجوم وتعويضات مالية للضحايا ورفع الحصار عن قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس.

وفرضت اسرائيل حصارا خانقا على قطاع غزة في عام 2006 بعد أسر جندي اسرائيلي. وتم تشديد الحصار بعدها بعام عندما سيطرت حركة حماس الاسلامية على القطاع.

وتمت تلبية الطلبين الأولين جزئيا وبقي رفع الحصار العائق الرئيسي أمام التوصل الى اتفاق. لكن معلومات اشارت في الايام الماضية الى تسوية جزئية حول هذا الموضوع ايضاً.

فقد قالت أنقرة ان تركيا سترسل مساعدات الى غزة عبر ميناء اشدود الاسرائيلي، بدلاً من ارسالها بشكل مباشر الى القطاع. وذكرت صحيفة حرييت التركية أن اسرائيل ستسمح ببناء مشفى ومعمل جديد للكهرباء ومحطة تحلية لمياه الشرب في القطاع.

وتعهدت تركيا ايضاً بمنع حماس الاسلامية من تنفيذ أي انشطة ضد اسرائيل على أرضها، كما ذكرت صحيفة هارتس الاسرائيلية الأحد، موضحة أن الحركة ستواصل العمل من تركيا لأهداف دبلوماسية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى