دولي

أول انتقاد إيراني رسمي للنظام

ضمن حملتها الترويجية للسياحة في مصر، تبنّت الحكومة المصرية علم نظام الأسد ممثلاً للدولة السورية ضمن مجموعة أعلام للدول العربية والأجنبية تم رفعها على “كوبري قصر النيل” قرب ميدان التحرير وسط العاصمة المصرية.
يأتي هذا، فيما بدى ميدان التحرير خالياً من أعلام الثورة السورية والرسومات المعارضة لنظام الأسد، بعد أن طمست جدرانها برسومات جديدة بعيدة عن مفهوم الثورة بالشكل العام، حيث ذكر بائع جوال لـ أورينت نيوز أن تعليمات أمنية وجهت له بمنع بيع الأعلام السورية المعارضة داخل الميدان.
فمع بدايات الثورة في سوريا، أسس نشطاء سوريون، خيماً شعبية وسط ميدان التحرير في رمزية إلى استمرار الربيع العربي في الدولة السورية وتأييداً لثورة الشعب هناك، إلا أن هذه الخيم تم نزعها من داخل الميدان، إبان الأحداث السياسية الأخيرة في مصر

الحكومة المصرية تستفز اللاجئين السوريين
من جانبه، ذكر لاجئ سوري رفض ذكر اسمه خوفاً من الترحيل أو الاعتقال، “أن رفع العلم المؤيد لنظام بشار الأسد وسط العاصمة المصرية، يمثل حالة استفزاز لآلاف اللاجئين السوريين داخل الأراضي المصرية، خصوصاً أن أغلب اللاجئين والمنظمات السورية في مصر، من المعارضين لنظام الأسد.
وأضاف لـ أورينت نت ” أن القرارات المصرية الأخيرة فيما يخص اللاجئين السوريين، اتت سلبية بالمجمل، وأبرزها فرض التأشيرة على دخول السوريين إلى مصر – وبالغالب لايمنحوها لأحد – وتضييق عملية تسيير الأوراق الدراسية الخاصة بالسوريين وإلغاء معاملة طلاب الماجستير منهم كالمصريين من حيث التكاليف الدراسية ، كذلك أغلقت الحكومة المصرية مركز النخبة الطبي والذي كان يعنى بمعالجة اللاجئين السوريين بأجور رمزية في مدينة السادس من أكتوبر دون ذكر أسباب واضحة”.
وفيما يتعلق بمعاملة الشعب المصري، ذكر ” أن وسائل الإعلام المصرية لعبت دوراً سيئاً فيما يخص تجييش المشاعر ضد وجود اللاجئين السوريين، حيث حاولت تشويه صورتنا، على أننا إرهابيون، ونسعى لتدمير الدولة المصرية من خلال دعم جماعات متطرفة، بل وصل أحدهم لأن يتهمنا صراحة بأننا مرتزقة نقبض المال من أجل غايات تضر الأمن القومي على حد وصفهم.

نظام الأسد يسترجع شرعيته في مصر
بالمقابل، تأتي هذه الخطوة، برفع علم النظام السوري، اعترافاً بشرعية بشار الأسد وتأييداً لها، خاصة أن الدولة المصرية أيام حكم الرئيس المصري المخلوع محمد مرسي قطعت علاقاتها السياسية بالنظام السوري، وكانت على أعتاب سحب التمثيل الدبلوماسي من العاصمة دمشق، بعد أن أُعلنت القاهرة مقراً رسمياً للائتلاف الوطني السوري المعارض، ليعود فيما بعد – أي الائتلاف – متخذاً من العاصمة التركية اسطنبول مقر له، بعد أحداث الثلاثين من يونيو.
وظهر الرئيس السابق محمد مرسي متعاطفاً مع الثورة السورية وداعماً لها، كما نشطت بعهده الجمعيات والمنظمات السورية المعارضة لنظام الأسد، حيث قُدم للسوريين تسهيلات شتى فيما يتعلق بالإقامة والدراسة كذلك بدت المعاملة الشعبية في ذاك الوقت كانت مختلفة كلية عن الوضع الحالي.
فبعد أحداث الثلاثين من يونيو ، بدأت حالة من العداء الحكومية، تجاه كل من يظهر انتماءاً للثورة السورية، وتجنب الكثير من اللاجئين السوريين، رفع أعلام الثورة فوق محالهم التجارية، خوفاً من إغلاقها أو ترحيل مستثمريها، كما ظهر للمرة الأولى علم نظام الأسد فوق أشهر جسر على نهر النيل (كوبري قصر النيل) في تعبير واضح عن التأييد السياسي لهذا النظام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى