دولي

أمريكا تطلب من روسيا إلقاء مساعدات للمدن المحاصرة في سوريا!

قدمت الولايات المتحدة لروسيا أمس الأربعاء مقترحاً بأن تستخدم طائراتها لإلقاء المساعدات جواً في سوريا في حال واصلت دمشق عرقلة إمدادات الغذاء والدواء للمدن المحاصرة.

وكانت الدول الكبرى طلبت من برنامج الغذاء العالمي وضع خطة لجسر جوي لإنقاذ آلاف السوريين المحاصرين من قبل قوات النظام السوري والمليشيات التابعة لها. لكن الحكومة السورية رفضت ذلك وعرقلت قوافل الأمم المتحدة البرية في معظم المناطق.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية "مارك تونر" إن روسيا التي ترأس مع واشنطن المجموعة الدولية لدعم سوريا نقلت عرضاً من حكومة دمشق للسماح بمرور قافلة الجمعة. لكنه شكك في أن يسمح نظام الأسد بدخول مساعدات إنسانية الى مدينة داريا واعتبر أن هذه المساعدات لن تكون كافية لتلبية احتياجات السكان بأي حال من الأحوال.

ووجه المتحدث باسم البيت الأبيض انتقاداً لروسيا بسبب عدم احترامها إلتزاماتها التي أعلنتها خلال لقاء المجموعة الدولية لدعم سوريا في 17 أيار، لدفع الأسد الى دعم خطة الأمم المتحدة بإلقاء المساعدات الإنسانية جوا في سوريا.

وقال مارك تونر للصحافيين "نحن نشعر بخيبة أمل كي لا نقول أكثر"، مشيراً إلى أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أجرى محادثة مع نظيره الروسي سيرغي لافروف.

وأضاف "لكننا نتحدث كما تعرفون عن وسائل جوية وطلب إذن، وروسيا تملك حاليا وسائل جوية في سوريا وحصلت على إذن من الحكومة السورية للتحليق في الأجواء السورية".

وفي وقت لاحق، قال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية طلب عدم كشف هويته إن واشنطن تحاول اختبار جدية موسكو في مساعدة المدنيين السوريين المحاصرين.

وأعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة "ستيفان دوجاريك" أمس الأربعاء أن الحكومة السورية سمحت للأمم المتحدة بايصال مساعدات إنسانية براً الى ثلاث مدن محاصرة هي داريا ودوما والمعضمية في ريف دمشق.

وتقول تقديرات الأمم المتحدة أن نحو 600 ألف شخص يعيشون في 19 منطقة يحاصرها أطراف النزاع السوري، وخصوصاً قوات النظام، فيما يعيش نحو أربعة ملايين شخص في مناطق يصعب الوصول إليها.

يذكر أن القوات الجوية الروسية تشن حملة قصف غير مسبوقة على مناطق سيطرة الثوار في الشمال السوري، وتقدم دعماً عسكرياً مباشراً لقوات النظام في سعيها لحصار مدينة حلب التي يقطنها أكثر من 500 ألف نسمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى