غير مصنف

آلاف المرضى يحتاجون أدوية في الحولة

حسين أبو محمد

قلة في توفر المواد الغذائية مع ضيق معيشي لا يعقل بسبب حصار قوات النظام للمنطقة والقصف الذي شهدته خلال السنوات الماضية الأمر الذي أدى إلى إضافة معاناة مضاعفة على الأهالي.

ولا تقتصر المعاناة على ما ذكر، فلها نوع آخر لا يقل ضرراً عن غيره، حيث هناك العديد من المرضى الذين ساءت أحوالهم الصحية بسبب انقطاعهم عن الدواء أو صعوبة توفيره.

عثمان أبو فراس رجل في الخمسين من عمره ينتمي لقرية كيسين في ريف حمص الشمالي، يعاني مرض السكر.

اضطر الرجل إلى النزوح مع أهالي القرية بعد أن دمرت من قبل القصف الذي شنته طائرات النظام، وكان أبو فراس من بين الضحايا حيث فقد قدماه ويده خلال القصف.

التقينا بالرجل الخمسيني وحدثنا عن قصته قائلاً: "أصبت أثناء تعرض قريتي للقصف، حالياً أنا مريض بالسكر وإصابتي كانت بالرجل اليمنى، ولم أبالي لها حين ذاك سيما أن الأطباء أخبروني بالبداية أن إصابتي خفيفة لكن مرور الوقت بدأ يظهر تأثير الإصابة على قدمي".

ويضيف "بدأت أشعر بأن قدمي عبارة عن قطعة خشبية لا حياة فيها، وبعد مراجعة الأطباء قرروا أن يبتروها، وبسبب المرض المزمن انتقلت عدوى الرجل إلى الأخرى بعد فترة، وتم بترها وكذلك اليد وأنا الآن بلا قدمين ويد".

ولم يكن يتوفر علاج العم أبو فراس في المنطقة، فهو يحتاج بشكل دوري لأدوية التهاب وأدوية لمرض السكري من أجل منع انتشار المرض في باقي الجسم.

ويتوفر علاج الحاج الخمسيني خارج منطقته لكن لا يمكنه أن يبدأ به بسبب تكاليفه المرتفعة التي قد تصل إلى آلاف الدولارات.

وتنتشر الأمراض المزمنة في منطقة الحولة المحاصرة بشكل كبير، حيث وصل عدد المرضى إلى 5000 شخصاً وأغلبية الأمراض المنتشرة هي أمراض السكري والضغط والقلب والتي تحتاج لأدوية من دون انقطاع مع صعوبة تحقيق هذا الأمر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى