وساطة فرنسية بين الوطني الكردي وميليشيا قسد.. وهذه تفاصيلها

وساطة فرنسية بين الوطني الكردي وميليشيا قسد.. وهذه تفاصيلها

عدد القراء: 182

قالت وكالة الأناضول التركية نقلاً عن مصادر لم تسمها، اليوم الأربعاء، إن فرنسا عرضت على المجلس الوطني الكردي السوري، وساطة لتحسين العلاقة وتقريب وجهات النظر بين المجلس وميليشيا "قسد".

وأوضحت مصادر الوكالة، أن المجلس الوطني الكردي أجرى خلال الأيام الماضية اجتماعا مغلقا لدراسة العرض الفرنسي، حيث عبر أعضاء المجلس عن عدم ثقتهم بميليشيا "قسد"، لافتة إلى أنه خلال الاجتماع جرى دراسة طلب أمريكي للقاء المجلس بخصوص الشأن ذاته، وأشارت إلى أن اللقاء سيتم عن قريب دون تحديد تاريخ ومكان محدد.

وفي حوار لموقع رابطة المستقلين الكرد السوريين مع عضو اللجنة السياسية في الحزب اليكيتي الكردستاني- سوري وعضو وفد التقاوض سابقا "فواد عليكو"، أكد أنهم في المجلس الوطني الكوردي يرحبون بالمبادرة الفرنسية لأن المبادرة تنسجم مع مواقفهم وهو أنه لا يمكن الحوار والتفاهم مع "قسد" إلا تحت غطاء وضمان دولي.

وأشار عليكو، أن "قسد" افشلت 3 اتفاقات فيما بينهم، تحت رعاية الرئيس مسعود البرزاني بمجرد عبورهم نهر دجلة كانت ترمى الاتفاقية في دجلة ويعودون إلى القامشلي بنفس السلوكيات السابقة رفم كل المرونة التي كان يبديها المجلس بقناعة واحترام للجهد الذي بذله الرئيس "البرزاني" للحفاظ على وحدة الموقف الكردي وتجنبا لأي حالة تصادمية معهم.
 
وأوضح عليكو، أن "المبادرة الفرنسية مازالت في مراحلها الأولى ولم يعقد سوى جلسة يتيمة بيننا وبينهم ونأمل أن يمارس الفرنسيون الضغط الكافي على "قسد" لإنجاح المبادرة علما أنني شخصيا غير متفائل في نجاح المبادرة لأن "قسد" ليس لدية اية نية في التقارب الجدي وحل القضايا المختلفة عليها على أساس الشراكة الحقيقية.

وأكد القيادي الكوردي أن كل ما تريده "قسد" من هذا الحوار هو حجز مقعد في التفاوض الى جانب المعارضة في جنيف وان يكون المجلس الوطني الكردي هو جسر العبور في ذلك. 

وتعقيبا على تصريح الدار خليل على قناة روداو قال عليكو: أن الدار خليل كان صريحا وشفافا وأوضح أنه لا شراكة مع المجلس الوطني الكوردي قطعا وان هنالك ادارة قائمة مدنيا وامنيا ولايجوز المس بها وما على المحلس سوى تقبل بهذا الواقع وتعمل وفق مبدا المعارضة السياسية لهذه الادارة وتنتقد اداء الموظفين الاداريين في المجالات الخدمية وان تحضر نفسها لانتخاب البلديات في الدورة القادمة ومن هنا نلاحظ انه أبدى تصلبا في الموقف أكثر من أي تصريح سابق في ما يتعلق بالحوار والشراكة وبحث ملفات الأمن والبيشمركة وقوانين الإدارة وبذلك قطع الطريق حتى على المبادرة الفرنسية.

لكن كل هذا الرفض جاء بلغة مرنة وهادئة وبعيدا عن لغة تخوين المجلس المعتادة منه مع استخدام تعببيرات عاطفية بضرورة وحدة الموقق الكوردي وهذايسجل له لأنه استطاع أن يوحي للمستمع بأن هناك تغييرا في الموقف لكن الحقيقة عكس ذلك تماما.

ومن ناحية أخرى وحول موقف الائتلاف السوري من ميليشيا "قسد" أشار عليكو، أنه و منذ عدة سنوات  صنف الائتلاف "قسد" على أنها منظمة إرهابية ويقف مع النظام ضد الثورة السورية وقد تحفظ المجلس على هذا الموقف حينها لكم القرار اتخذ باكثرية الأصوات ، لذلك فإن الأستاذ أنس العبدة ينطلق من تصريحه من رؤية الائتلاف لا أكثر ولم يتراجع الائتلاف عن قراره حتى الآن،لذلك فهم بالتأكيد ليسوا مع أي حوار مع "قسد" ضمن المعطيات الحالية، لكن الظروف السياسية السورية في تغير مستمر ويتوجب على "قسد" العمل على تغيير هذه النظرة فيما إذا أرادت أن تكون جزءا من المعارضة السورية على طاولة المفاوضات في جنيف.

ومنذ تأسيس المجلس الوطني الكردي في 26 أكتوبر/تشرين الأول 2011، في أربيل من 15 حزبا وفصيلا من أكراد سوريا، برعاية الرئيس السابق لإقليم كردستان في شمال العراق مسعود البارزاني، تعرض المجلس وأعضائه لقمع وانتهاكات عديدة من قبل "قسد" تمثلت في حرق وإغلاق مكاتبها واعتقال واختطاف كوادرها، واستخدام العنف للتصدي لمظاهرات مؤيدي المجلس.


تاريخ النشر: الأربعاء 10 تموز/يوليو 2019 - 06:51 مساءً
فرنساميليشيا قسدالمجلس الوطني الكرديالإتلاف الوطنيرابطة المستقلين الكرد السوريين

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي مركز حلب الإعلامي وإنما تعبر عن رأي أصحابها
comments powered by Disqus